التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤ - اشتقاق القرآن
وقال تعالى حكايةً عن العرب: «وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ».[١]
«فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ».[٢]
«اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ».[٣]
«فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ».[٤]
«سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى».[٥]
على أنّ لفظة «قرآن» استُعملت مصدرا بمعنى القراءة:
«إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ».[٦]
«وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً».[٧] أي القراءة في صلاة الفجر.
وبمعنى المقروء أيضا:
«وَ قُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ».[٨] وقرآن- هنا منكّرا- يراد به المصدر بمعنى المفعول أي الشيء المقروء. فقد اطلق على الكتاب وصفا لاعَلَما كما في المعرّف باللام.
وكذا في قوله: «تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَ قُرْآنٍ مُبِينٍ»[٩]. وقوله: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ».[١٠] أي مقروءا بالعربية. وغيرهنّ من آيات.
وهذا نظير صنوه: «الفرقان»، أطلق على القرآن باعتباره الفارق بين الحقّ والباطل، أي ما يُفَرَّق به بينهما.
«تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً».[١١]
«شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ».[١٢]
[١] - الإسراء ٩٣: ١٧.
[٢] - يونس ٩٤: ١٠.
[٣] - العلق ١: ٩٦.
[٤] - المزّمل ٢٠: ٧٣.
[٥] - الأعلى ٦: ٨٧.
[٦] - القيامة ١٧: ٧٥ و ١٨.
[٧] - الإسراء ٧٨: ١٧.
[٨] - الإسراء ١٠٦: ١٧.
[٩] - الحجر ١: ١٥.
[١٠] - يوسف ٢: ١٢.
[١١] - الفرقان ١: ٢٥.
[١٢] - البقرة ١٨٥: ٢.