التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٦ - ٢٣ - سورة القدر
٢٠- سورة الفجر
مكّية بالاتفاق. والقائل بالخلاف غيرمعروف.[١]
٢١- سورة البلد
مكّية بالإجماع، لأنّ البلد هي مكة المكرّمة بالاتفاق، فكيف يقول القائل: إنَّها مدنيّة؟!.[٢]
٢٢- سورة الليل
قيل: إنّها مدنيّة، نظرا لما روي في سبب نزولها: كانت نخلة متدلّية في دار رجل فقير، وكان صبيانه يتناولون تمرها، أمّا صاحب النخلة- وهو رجل ثريّ- فكان يجفوهم.
فساومه النبيّ صلى الله عليه و آله على نخلة في الجنة فأبى، حتى ساومه أنصاريّ على أربعين نخلة، فاشتراها منه ووهبها للنبيّ صلى الله عليه و آله فوهبها النبيّ صلى الله عليه و آله إلى الرجل الفقير. قيل: فنزلت: «وَ أَمَّا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنى وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنى».[٣] غير أنّ السند مقطوع غير موصول. على أنّ الآية لاتنطبق تماما على فحوى القصّة.
فالصحيح: أنّ الآية عامّة في كلّ بخيل بحقّ اللّه سبحانه فلايخشى عقابه، كما جاء في رواياتنا، وفي كثير من روايات غيرنا.[٤]
٢٣- سورة القدر
قال ابنحزم وأبومحمد: إنّها مدنيّة[٥] لما رواه الحاكم عن الحسن بن عليّ عليه السلام قال:
رأى النبيّ صلى الله عليه و آله بنيّ أُميَّة ينزون على منبره نزو القردة. فساءه ذلك فنزلت تسلية لخاطره الكريم.[٦]
قال جلالالدين: قال المزي: وهو حديث منكر![٧] لكنّه تعصّب مفضوح، لأنّ الحاكم
[١] - المصدر، ص ٣٥.
[٢] - المصدر.
[٣] - الليل ٨: ٩٢- ٩. راجع: الدرّ المنثور، ج ٦، ص ٣٥٧؛ ومجمع البيان، ج ١٠، ص ٥٠١.
[٤] - راجع: مجمع البيان، ج ١٠، ص ٥٠٢؛ وجامع البيان، ج ٣٠، ص ١٤٢؛ والصافي في تفسير القرآن، ج ٢، ص ٨٢٥.
[٥] - الكشف، ج ٢، ص ٣٨٥؛ ورسالة الناسخ والمنسوخ، ج ٢، ص ٢٠٣.
[٦] - المستدرك على الصحيحين، ج ٣، ص ١٧١.
[٧] - الإتقان، ج ١، ص ٣٦.