الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٣ - في طبقات ابن سعد و انساب الاشراف
أصيب.
و عن ابي كثير، قال حدّثني أبي قال:
أتيت أبا ذرّ و هو جالس عند الجمرة الوسطى[١]، و قد اجتمع الناس عليه يستفتونه، فأتاه رجل، فوقف عليه، فقال: ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ فرفع رأسه إليه ثمّ قال: أرقيب أنت عليّ؟! لو وضعتم الصّمصامة[٢] على هذه- أشار بيده إلى قفاه- ثمّ ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول اللّه (ص) قبل أن تجيزوا عليّ لأنفذتها[٣].
و عن أبي الطفيل، عن ابن أخي أبي ذرّ قال:
أخبرني رسول اللّه (ص) أنّه لن يسلّط أحد على قتلي، و لن يفتنوني عن ديني و أخبرني أني أسلمت فردا، و أموت فردا، و أبعث يوم القيامة فردا.
قال الأحنف بن قيس[٤]:
أتيت المدينة، ثمّ أتيت الشام، فجمّعت[٥]، فإذا أنا برجل لا ينتهي الى سارية إلّا فرّ أهلها، يصلّي و يخفّ صلاته. فجلست اليه، قال: قم عنّي لا أغرّك بشرّ، فقلت:
كيف تغرّني بشرّ؟ قال: إنّ هذا- يعني معاوية- نادى مناديه أن لا يجالسني أحد.
عن عبد الرحمن بن غنم قال:
كنت عند أبي الدرداء إذ جاءه رجل من أهل المدينة، فسأله فقال: إنّي تركت أبا ذرّ يسيّر الى الربذة، فقال أبو الدرداء: إنّا للّه و إنّا اليه راجعون! لو أنّ أبا ذرّ قطّعني
[١] - الجمرة الوسطى: هي إحدى المواضع الثلاث التي يرمى فيها الحصى بمنى.
[٢] - الصمصامة: السيف القاطع.
[٣] - رواها أبو نعيم في الحلية ١/ ١٦٠.
[٤] - رواه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٢٩.
[٥] - جمّع الناس: شهدوا الجمعة و قضوا الصلاة فيها.