الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٢ - الوصيّة في الأشعار التي قيلت بصفّين
و قال ابن أبي الحديد بعد إيراد الأبيات التي أوردنا مختصرا منها:
ذكر هذه الأشعار و الأراجيز بأجمعها أبو مخنف لوط بن يحيى في كتاب وقعة الجمل.
و أبو مخنف من المحدّثين و ممّن يرى صحّة الإمامة بالاختيار و ليس من الشيعة و لا معدودا من رجالها.
و ممّا رويناه من أشعار صفّين الّتي تتضمّن تسميته عليه السّلام بالوصيّ ما ذكره نصر بن مزاحم بن يسار المنقريّ في كتاب صفّين و هو من رجال الحديث.
الوصيّة في الأشعار التي قيلت بصفّين:
لمّا كتب الإمام عليّ إلى جرير بن عبد اللّه البجلي و الأشعث بن قيس الكنديّ و كانا من ولاة عثمان في البلاد الإيرانيّة فأجاب جرير بشعر جاء فيه:
|
أتانا كتاب عليّ فلم |
نردّ الكتاب، بأرض العجم |
|
|
عليّا عنيت وصيّ النبيّ |
نجالد عنه غواة الامم[١] |
|
و ممّا قيل على لسان الأشعث في جواب كتاب الإمام[٢]:
[١] - صفّين ص ١٥- ١٨. و ابن أبي الحديد ١/ ٢٤٧. و راجع فتوح ابن أعثم ٢/ ٣٠٥.
[٢] - كان الامراء إذا لم يكونوا ممّن ينظم الشعر يطلبون ممّن معهم في موارد خاصّة أن ينظموا في الجواب عنهم و كان هذا المقام من الأشعث من تلك الموارد.
و جرير بن عبد اللّه البجلي: أسلم قبل وفاة النبيّ( ص) بأربعين يوما، شهد حرب القادسيّة. أرسله رسول اللّه( ص) لتهديم صنم لخثعم في ذي الخلصة فذهب إليه و أحرقه. توفّي سنة إحدى أو أربع و خمسين هجريّة.
ترجمته في الاستيعاب. و اسد الغابة. و الإصابة.
و الأشعث بن قيس الكندي: أسلم مع وفد قومه إلى رسول اللّه( ص) في السنة العاشرة و لم يدفع الصدقة لجباة الخليفة أبي بكر، فقاتلوه و أسروه، فأطلقه الخليفة و زوّجه أخته امّ فروة، و شهد بعض فتوح الشام و العراق، و استعمله عثمان على أذرّبيجان، و شهد صفّين مع عليّ و كان ممّن ألزم عليّا بقبول التحكيم و شهد الحكمين بدومة الجندل. و توفّي بالكوفة بعد مقتل الإمام عليّ بأربعين ليلة.
ترجمته في الاستيعاب. و اسد الغابة. و الإصابة.