الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - اخبار الفتنة في روايات سيف
ليعتزلنا و هو في ذلك يصلّي بهم و هم يصلّون خلفه و يغشي من شاء عثمان و هم في عينه أدقّ من التراب و كانوا لا يمنعون أحدا من الكلام و كانوا زمرا بالمدينة يمنعون الناس من الاجتماع.
و كتب عثمان الى أهل الامصار يستمدّهم: بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد فانّ اللّه عزّ و جلّ بعث محمّدا بالحقّ بشيرا و نذيرا فبلّغ عن اللّه ما أمره به ثمّ مضى و قد قضى الذي عليه و خلّف فينا كتابه فيه حلاله و حرامه و بيان الامور الّتي قدّر فأمضاها على ما أحبّ العباد و كرهوا فكان الخليفة ابو بكر رضي اللّه عنه و عمر رضي اللّه عنه ثمّ ادخلت في الشورى عن غير علم و لا مسألة عن ملإ من الأمّة ثمّ أجمع أهل الشورى عن ملإ منهم و من الناس عليّ، على غير طلب منيّ و لا محبّة فعملت فيهم ما يعرفون و لا ينكرون تابعا غير مستتبع متّبعا غير مبتدع مقتديا غير متكلّف فلّما انتهت الامور، و انتكث الشرّ بأهله بدت ضغائن و اهواء على غير اجرام و لا ترة فيما مضى الّا امضاء الكتاب؛ فطلبوا أمرا و أعلنوا غيره بغير حجّة و لا عذر فعابوا عليّ أشياء ممّا كانوا يرضون و أشياء عن ملإ من أهل المدينة لا يصلح غيرها فصبرت لهم نفسي و كففتها عنهم منذ سنين و انا أرى و أسمع فازدادوا على اللّه عزّ و جلّ جرأة، حتّى أغاروا علينا في جوار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و حرمه و أرض الهجرة و ثابت اليهم الاعراب، فهم كالاحزاب أيّام الاحزاب أو من غزانا باحد إلا ما يظهرون فمن قدر على اللحاق بنا فليلحق.
فأتى الكتاب أهل الامصار فخرجوا على الصعبة و الذلول فبعث معاوية حبيب بن مسلمة الفهريّ و بعث عبد اللّه بن سعد معاوية بن حديج السكونيّ و خرج من أهل الكوفة القعقاع بن عمرو:
و كان المحضّضين بالكوفة على اعانة أهل المدينة عقبة بن عمرو و عبد اللّه ابن أبي أوفى و حنظلة بن الربيع التميمي في أمثالهم من أصحاب النبيّ صلّى اللّه