الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٣١ - ذكر الخبر عن قتل عثمان (رض)
الحارث سوق المدينة فكان يشتري الجلب بحكمه و يبيعه بسومه، و يجبي مقاعد المتسوّقين، و يصنع صنيعا منكرا، فكلّم في إخراج السوق من يده فلم يفعل، و قيل لجبلة في أمر عثمان و سئل الكفّ عنه فقال: و اللّه لا ألقى اللّه غدا فأقول: إنّا أطعنا سادتنا و كبراءنا، فأضلّونا السبيل[١].
و في حديث آخر للطبري: (كان اول من اجترأ على عثمان بالمنطق السييء جبلة بن عمرو الساعدي مرّ به عثمان و هو جالس في ندّي قومه و في يد جبلة بن عمرو جامعة فلمّا مرّ عثمان سلّم فردّ القوم فقال جبلة: لم تردّون على رجل فعل كذا و كذا؟ قال: ثمّ أقبل على عثمان فقال: و اللّه لاطرحنّ هذه الجامعة في عنقك أو لتتركنّ بطانتك هذه. قال عثمان: أي بطانة؟ فو اللّه إنّي لا أتخيّر الناس. فقال: مروان تخيّرته، و معاوية تخيّرته، و عبد اللّه بن عامر بن كريز تخيّرته، و عبد اللّه بن سعد تخيّرته، منهم من نزل القرآن بذمّه و أباح رسول اللّه دمه ...) قال: فانصرف عثمان فما زال الناس مجترئين عليه الى هذا اليوم[٢].
[١] أنساب الاشراف ٥/ ٤٧.
[٢] الطبري ٥/ ١١٤، و ط. أوربا ١/ ٢٩٨١- ٢٩٨٢، و البلاذري ٥/ ٤٧، و راجع ابن الأثير ٣/ ٧٠، و ابن أبي الحديد ١/ ١٦٥، و ابن كثير ٧/ ١٥٧.
و هذه تراجم بعض المذكورين في الحديث ممن لم يسبق ذكرنا ترجمتهم:
أ- جبلة بن عمرو الأنصاري اختلفوا في نسبه و قالوا فيه: ... كان فاضلا من فقهاء الصحابة شهد صفين مع علي و سكن مصر. ترجمته في أسد الغابة ١/ ٢٦٩.
ب- عبد اللّه بن عامر بن كريز هو ابن خال عثمان فقد كانت أمّ عثمان أروى بنت كريز، و قصة توليته البصرة؛ أنّ شبل بن خالد دخل على عثمان( رض) حين لم يكن عنده غير أموي فقال: ما لكم معشر قريش أما فيكم صغير تريدون أن ينبل أو فقير تريدون غناه أو خامل تريدون التنويه باسمه؟
علام أقطعتم هذا الاشعري العراق- يعني أبا موسى الاشعري- يأكلها خضما؟ فقال عثمان: و من لها فأشاروا بعبد اللّه بن عامر و هو ابن ست عشرة سنة فولّاه حينئذ.
اللفظ لعبد البرّ في ترجمته لشبل بن خالد في الاستيعاب الترجمة رقم( ٢٦١٣).