الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٦٣ - ٣- ابن خلدون
و جاء به عبادة الى معاوية، و قال: هذا الّذي بعث عليك أبا ذرّ.
و لما كثر ذلك على معاوية، شكاه الى عثمان، فاستقدمه و قال له: ما لأهل الشام يشكون منك؟ فأخبره، فقال: يا ابا ذرّ لا يمكن حمل الناس على الزهد، و انّما علىّ ان اقضي بينهم بحكم اللّه، و ارغّبهم في الاقتصاد فقال ابو ذرّ: لا نرضى من الاغنياء حتّى يبذلوا المعروف، و يحسنوا للجيران و الاخوان و يصلوا القرابة فقال له كعب الاحبار: من ادّى الفريضة فقد قضى ما عليه، فضربه ابو ذرّ فشجّه، و قال: يابن اليهوديّة: ما أنت و هذا! فاستوهب عثمان من كعب شجّته، فوهبه[١].
*** كانت تلكم رواية سيف بتاريخ الطبري و ابن عساكر و ابن ابي بكر و الذهبي و من اخذ من الطبري
و كان ذلكم مفتتح روايات سيف في الاسطورة و ما يخصّ الصحابي البرّ ابا ذرّ (ره)
و سنبدأ بحوله تعالى في ما يأتي بدراسة سندها ثمّ نتبعها بدراسة ما يخص امر الصحابي البرّ أبي ذرّ (ره) و خبره مع عصبة الخلافة ثم ندرس خبر المختلق عبد اللّه بن سبأ و بقية اخبار الاسطورة دراسة مقارنة
*** و نبدأ في ما يأتي بحوله تعالى بذكر يسير من سيرته الحميدة و ما جرى بينه و بين الوالي معاوية و الخليفة عثمان في غير روايات سيف و نتبعها بدراسة الاخبار الاخرى من الاسطورة:
[١] - تاريخ ابن خلدون ج ٢/ ٣٨٥- ٣٨٦. ط النهضة بمصر سنة ١٣٥٥ ه.