الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٠٠ - ب معاوية
و كان من خبره يوم ذاك، أنّ امرأة من المهاجرات استشارت النبيّ فيه و في رجلين كانوا قد خطبوها؛ فقال رسول اللّه في معاوية: «أمّا معاوية فصعلوك لا مال له»[١].
و خرج رسول اللّه في سفرة، فسمع رجلين يتغنّيان و أحدهما يجيب الآخر و هو يقول:
|
يزال حواريّ تلوح عظامه |
زوى الحرب عنه أن يجنّ فيقبرا |
|
فقال النبيّ: «انظروا من هما؟»، فقالوا: معاوية و عمرو بن العاص، فرفع رسول اللّه يديه فقال: «اللّهمّ أركسهما في الفتنة ركسا، و دعّهما إلى النار دعّا[٢]».
و في حديث آخر: أن رسول اللّه رآهما في غزاة تبوك يسيران، و هما
[١] - مسلم ٤/ ١٩٥ باب المطلّقة ثلاثا لا نفقة لها من كتاب الطلاق. و في مسند الطيالسي ص ٢٢٨ الحديث ١٦٤٥ و كتاب النكاح من سنن أبي داود ٣٠٧- ٣٠٨، و قريب من لفظه ما في سنن ابن ماجة، الحديث ١٨٦٩ من كتاب النكاح.
[٢] - مسند أحمد ٤/ ٤٢١ عن أبي برزة الاسلمي و لفظه« فقالوا فلان و فلان»، و في صفّين لنصر ابن مزاحم ص ٢٤٦ الحديث عن أبي برزة كذلك، و فيه تصريح باسميهما- معاوية و عمرو بن العاص- و أخرجه ابن عقيل في ص ٥٩ من النصائح الكافية عن أبي يعلى بهذا السند، و عن الطبراني في الكبير بسنده الى ابن عباس. و أخرجه السيوطي في اللآلئ المصنوعة، باب مناقب سائر الصحابة عن أبي يعلى عن أبي برزة، و أخرجه أيضا عن الطبراني في الكبير عن ابن عباس و أخرجه عن سيف بعد أن مسخه راجعه في: ١/ ٤٢٧. و« يزال» حذف منه« لا» كما يقال« زلت أفعل» أي: ما زلت أفعل، و« الحواري»: الصاحب الناصح، و أنصار الانبياء و« زوى عنه»: منع عنه و« يجنّ»: يكفن و يدفن و في بعض النسخ« يحس» و المعنى في البيت لا يزال الناصر الناصح تلوح عظامه منع الحرب عن كفنه و دفنه. و« أركسه»: أعاده الى الحالة السيّئة و« أركسه»: نكّسه، و في القرآن الكريم( و اللّه أركسهم بما كسبوا) و« الدعّ»: الدفع الشديد، العنيف.