الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٩٥ - قصة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر
و أخرج[١] في حديث آخر له: أنّ عثمان صعد يوم الجمعة المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، فقام رجل فقال: أقم كتاب اللّه، فقال عثمان: إجلس فجلس حتّى قام ثلاثا، فأمر به عثمان فاجلس[٢]، فتحاثّوا بالحصباء حتّى ما ترى السماء و سقط عن المنبر و حمل فأدخل داره مغشيّا عليه فخرج رجل من حجّاب عثمان و معه مصحف في يده و هو ينادي: «إنّ الّذين فارقوا[٣] دينهم و كانوا شيعا لست منهم في شيء إنّما أمرهم إلى اللّه».
و دخل عليّ بن أبي طالب على عثمان (رض) و هو مغشيّ عليه و بنو أميّة حوله، فقال: مالك يا أمير المؤمنين؟ فأقبلت بنو أميّة بمنطق واحد فقالوا: يا عليّ! أهلكتنا و صنعت هذا الصنيع بأمير المؤمنين أما و اللّه لئن بلغت الّذي تريد لنمرّن عليك الدنيا. فقام عليّ مغضبا.
و قصّة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر في ما أخرجه البلاذري و غيره[٤].
و اللفظ للبلاذري عن أبي مخنف قال: لمّا شخص المصريون بعد الكتاب الّذي كتبه عثمان فصاروا بأيلة[٥] أو بمنزل قبلها رأوا راكبا خلفهم يريد مصر فقالوا له: من أنت فقال: رسول أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن سعد، و أنا غلام أمير المؤمنين و كان أسود. فقال بعضهم لبعض: لو أنزلناه و فتّشناه ألّا يكون صاحبه قد
[١] - الطبري ٥/ ١١٣، و ط. أوربا ١/ ٢٩٧٩- ٢٩٩٠.
[٢] (*)- في الاصل فجلس تحريف.
[٣] - كذا وردت الكلمة في الطبري ٥/ ١١٣، أمّا في القرآن الكريم فقد جاءت: فرّقوا.
[٤] - أنساب الاشراف ٥/ ٢٦- ٦٩ و ٩٥، و الطبري ٥/ ١١٩- ١٢٠، و ط. أوربا ١/ ٢٩٨٤- ٢٩٩٧، و الرياض النضرة ٢/ ١٢٣- ١٢٥، و راجع المعارف لابن قتيبة ٨٤، و العقد الفريد ٢/ ٢٦٣، و ابن الأثير ٣/ ٦٥- ٦٦، و ابن أبي الحديد ١/ ١٦٥- ١٦٦، و ابن كثير ٧/ ١٧٣- ١٨٩، و تاريخ الخميس ٢/ ٢٥٩.
[٥] - ايلة بآخر الحجاز و أوّل الشام.