الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٩٦ - ب- ما وقعت على عهد ولاية سعيد عليها
الاسلام- أنّ سعد بن ابي وقّاص استقرض من عبد اللّه بن مسعود من بيت المال مالا، فأقرضه، فلّما تقاضاه لم يتيّسر عليه فارتفع بينهما الكلام حتّى استعان عبد اللّه بأناس من الناس على استخراج المال و استعان سعد بأناس من الناس على استنظاره، فافترقوا و بعضهم يلوم بعضا؛ يلوم هؤلاء سعدا و يلوم هؤلاء عبد اللّه!.
٢- كتب اليّ السريّ، عن شعيب، عن سيف، عن اسماعيل بن ابي خالد، عن قيس بن ابي حازم، قال: كنت جالسا عند سعد و عنده ابن اخيه هاشم بن عتبة فأتى ابن مسعود سعدا، فقال له: ادّ المال الذّي قبلك، فقال له سعد:
ما أراك الا ستلقى شرّا! هل أنت الّا ابن مسعود عبد من هذيل! فقال: أجل و اللّه انّي لابن مسعود و انّك لابن حمينة فقال هاشم: أجل و اللّه انّكما لصاحبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، ينظر اليكما. فطرح سعد عودا كان في يده- و كان رجلا فيه حدّة- و رفع يديه، و قال: اللّهم ربّ السموات و الارض ... فقال عبد اللّه: ويلك! قل خيرا و لا تلعن، فقال سعد عند ذلك: أما و اللّه لو لا اتّقاء اللّه لدعوت عليك دعوة لا تخطئك. فولّى عبد اللّه سريعا حتّى خرج.
٣- و كتب اليّ السريّ، عن شعيب، عن سيف عن القاسم بن الوليد عن المسيّب بن عبد خير، عن عبد اللّه بن عكيم، قال: لمّا وقع بين ابن مسعود و سعد الكلام في قرض أقرضه عبد اللّه ايّاه؛ فلم يتيّسر على سعد قضاؤه؛ غضب عليهما عثمان و انتزعها من سعد و عزله و غضب على عبد اللّه و أقرّه و استعمل الوليد بن عقبة- و كان عاملا لعمر على ربيعة بالجزيرة- فقدم الكوفة فلم يتّخذ لداره بابا حتّى خرج من الكوفة.
٤- و كتب اليّ السريّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمّد و طلحة، قالا لمّا بلغ عثمان الذي كان بين عبد اللّه و سعد فيما كان، غضب عليهما و همّ بهما ثمّ ترك ذلك و عزل سعدا و أخذ ما عليه، و أقرّ عبد اللّه و تقدّم اليه و امّر مكان سعد