الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - عند الخليفة
قبيح: و اللّه لو أراد هذا غيرك لكان حقّا أن تذبّ عنه، يلزمه عار هذا أبدا. قال فأبى إلّا أن يفعل فغسله و أرسل إلي الوليد أن يتحوّل من دار الامارة فتحوّل عنها و نزل دار عمارة بن عقبة.
و في الأغاني[١]: لمّا شهد على الوليد عند عثمان بشرب الخمر كتب إليه يأمره بالشخوص؛ فخرج و خرج معه قوم يعذرونه، فيهم عديّ بن حاتم، فنزل الوليد يوما يسوق بهم، فقال يرتجز:
|
لا تحسبنّا قد نسينا إلايجاف |
و النشوات من عتيق أوصاف |
|
|
و عزف قينات علينا عزّاف[٢] |
فقال عديّ: أين تذهب بنا! أقم!
و في رواية البلاذريّ[٣]:
و أشخص الوليد فلمّا شهد عليه في وجهه و أراد عثمان أن يحدّه ألبسه جبّة حبر[٤] و أدخله بيتا فجعل إذا بعث إليه رجلا من قريش ليضربه، قال له الوليد:
أنشدك اللّه أن تقطع رحمي، و تغضب أمير المؤمنين عليك. فيكفّ. فلمّا رأى ذلك عليّ ابن أبي طالب أخذ السوط و دخل عليه و معه ابنه الحسن، فقال له الوليد:
مثل تلك المقالة، فقال له الحسن: صدق يا أبت، فقال عليّ: ما أنا إذا بمؤمن؛ و جلّده بسوط له شعبتان أربعين جلدة، و لم ينزع جبّته؛ و كان عليه كساء فجاذبه عليّ إيّاه حتّى طرحه عن ظهره و ضربه و ما يبدو إبطه.
[١] - الأغاني ط. ساسي ٤/ ١٧٨- ١٧٩ و ط بيروت، ٤/ ١٨١.
[٢] - الايجاف: سير فسيح واسع للابل، و النشوات من عتيق أوصاف، أي و لم ننس النشوات من خمر عتيق موصوف بالجودة، و عزف قينات ... أي و لم ننس عزف المغنيات.
[٣] - أنساب الاشراف ٥/ ٣٥.
[٤] - حبر: ضرب من برود اليمن.