الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - قصة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر
و في رواية أخرى للبلاذري[١]:
انّ المصرييّن لمّا قدموا فشكوا عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح، سألوا عثمان أن يولّي عليهم محمّد بن أبي بكر. فكتب عهده و ولّاه و وجّه معهم عدّة من المهاجرين و الأنصار ينظرون في ما بينهم و بين ابن سرح، فشخص محمّد بن أبي بكر و شخّصوا جميعا؛ فلمّا كانوا على مسيرة ثلاث من المدينة إذا هم بغلام أسود على بعير و هو يخبط البعير خبطا كأنّه رجل يطلب أو يطلب.
فقال له أصحاب محمّد بن أبي بكر: ما قصّتك و ما شأنك كانّك هارب أو طالب.
فقال لهم مرّة: أنا غلام أمير المؤمنين و قال مرّة أخرى: أنا غلام مروان، وجّهني إلى عامل مصر برسالة.
قالوا: فمعك كتاب؟
قال: لا. ففتّشوه، فلم يجدوا معه شيئا، و كانت معه إداوة قد يبست فيها شيء يتقلقل فحرّكوه ليخرج فلم يخرج فشقّوا الإداوة فإذا فيها كتاب من عثمان إلى ابن أبي سرح.
فجمع محمّد من كان معه من المهاجرين و الأنصار و غيرهم ثمّ فكّ الكتاب بمحضر منهم فإذا فيه:
إذا أتاك محمّد بن أبي بكر و فلان و فلان، فاحتل لقتلهم و أبطل كتاب محمّد و قرّ على عملك حتّى يأتيك رأيي، و احبس من يجىء إليّ متظلّما منك إن شاء اللّه.
فلمّا قرأوا الكتاب فزعوا و غضبوا و رجعوا إلى المدينة و ختم محمّد بن أبي
[١] - أنساب الاشراف ٥/ ٦٧- ٦٨.