الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣٧ - الخليفة هارون الرشيد يخبر بما بلغه من الأوصياء
و جدّه محمّدا الباقر و جدّ أبيه علي بن الحسين ثمّ الحسن و الحسين و أباهما عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام. و قصد من الأنبياء خاتم الأنبياء (ص).
و من أجل ذلك فعل الخليفة هارون الرشيد ما لم يفعله خليفة من قبله و لا بعده و ذلك كما رواه المؤرّخون و قالوا:
(و لمّا صار إلى مكّة ...، فدخل البيت، و دعا بمحمّد و المأمون، فأملى على محمّد كتاب الشرط على نفسه، و كتب محمّد الكتاب، و أحلفه على ما فيه، و أخذ عليه العهود و المواثيق، و فعل بالمأمون مثله، و أخذ عليه مثل ذلك، و كان نسخة الكتاب الذي كتبه محمد بخطّه:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
هذا كتاب لعبد اللّه هارون أمير المؤمنين، كتبه محمّد بن هارون في صحّة من بدنه و عقله و جواز من أمره. انّ أمير المؤمنين هارون و لّاني العهد من بعده، و جعل لي البيعة في رقاب المسلمين جميعا، و ولّى أخي عبد اللّه ابن أمير المؤمنين العهد و الخلافة و جميع امور المسلمين بعدي برضى منّي و تسليم، طائعا غير مكره، و ولّاه خراسان بثغورها و كورها، و أجنادها و خراجها و طرازها، و بريدها، و بيوت أموالها و صدقاتها و عشرها و عشورها، و جميع أعمالها في حياته و بعد موته، و شرطت لعبد اللّه أخي عليّ الوفاء بما جعل له هارون أمير المؤمنين من البيعة و العهد و الولاية و الخلافة و امور المسلمين بعدي ... إلى آخر الكتابين.
و روى الطبريّ بعد ذلك و قال:
(و كتبا لأمير المؤمنين في بطن بيت اللّه الحرام بخطوط أيديهما بمحضر ممّن شهد الموسم من أهل بيت أمير المؤمنين و قوّاده و صحابته و قضاته و حجبة الكعبة و شهاداتهم عليهما كتابين استودعهما أمير المؤمنين الحجبة و أمر بتعليقهما في داخل الكعبة، فلمّا فرغ أمير المؤمنين من ذلك كلّه في داخل بيت اللّه الحرام