الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٣ - قصة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر
دخلت بيتك، و خرج مروان الى الناس فشتمهم على بابك و يؤذيهم! قال: فرجع و هو يقول: قطعت رحمي و خذلتني، و جرّأت الناس عليّ فقلت: و اللّه اني لاذبّ الناس عنك؛ و لكنّي كلّما جئتك بهنة أظنّها لك رضا جاء بأخرى؛ فسمعت قول مروان عليّ، و استدخلت مروان. ثمّ قال: ثمّ انصرف الى بيته. قال عبد الرحمن بن الأسود: فلم أزل أرى عليّا منكبّا عنه لا يفعل ما كان يفعل؛ الّا أنّي أعلم. أنّه قد كلّم طلحة حين حصر في أن يدخل عليه الروايا، و غضب في ذلك غضبا شديدا، حتّى دخلت الروايا على عثمان.
قال محمّد بن عمر: و حدثني عبد اللّه بن جعفر، عن اسماعيل بن محمّد، أنّ عثمان صعد يوم الجمعة المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه، فقام رجل، فقال: أقم كتاب اللّه، فقال عثمان: اجلس، فجلس حتى قام ثلاثا، فأمر به عثمان فجلس، فتحاثّوا بالحصباء حتى ما ترى السماء؛ و سقط عن المنبر، و حمل فأدخل داره مغشيّا عليه، فخرج رجل من حجّاب عثمان، و معه مصحف في يده و هو ينادي إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَ كانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ الانعام/ ١٥٩ و دخل عليّ بن أبي طالب على عثمان رضى اللّه عنهما و هو مغشيّ عليه، و بنو أميّة حوله، فقال: مالك يا أمير المؤمنين؟ فأقبلت بنو أميّة بمنطق واحد فقالوا:
يا عليّ أهلكتنا و صنعت هذا الصنيع بأمير المؤمنين! أما و اللّه لئن بلغت الذي تريد لتمرّنّ عليك الدنيا. فقام عليّ مغضبا.
***