الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - نتيجه المقارنة
الأغاني[١] بسنده إلى ابن الاعرابي و قال:
إنّ أبا زبيد وفد على الوليد حين استعمله عثمان على الكوفة، فأنزله الوليد دارا لعقيل بن أبي طالب على باب المسجد، فاستوهبها منه فوهبها له، فكان ذلك أوّل الطعن عليه من أهل الكوفة؛ لانّ أبا زبيد كان يخرج من منزله حتّى يشقّ الجامع إلى الوليد، فيسمر عنده و يشرب معه و يخرج فيشقّ المسجد و هو سكران، فذلك ما نبهّهم عليه.
و أعطاه ما بين القصور الحمر من الشام إلى القصور الحمر من الحيرة و جعل له حمى، فقال ابو زبيد فيه شعرا يمدحه فيه[٢].
و قال البلاذري[٣]: و أجرى عليه وظيفة من خمر و خنازير تقام له في كلّ شهر، فقيل له قد عظم إنكار النّاس لما تجري على أبي زبيد، فقوّم ما كان وظّف له دراهم و ضمّها إلى رزق كان يجري عليه و كان يدخله المسجد و هو نصراني.
و منها قصّته مع الساحر على ما حكاه المسعودي في مروج الذهب[٤] قال:
و من ذلك فعل الوليد بن عقبة في مسجد الكوفة و ذلك انّه بلغه عن رجل من اليهود من ساكني قرية من قرى الكوفة ممّا يلي جسر بابل، يقال له: زرارة يعمل أنواعا من الشعبذة و السحر، يعرف بنطروي، فأحضره، فأراه في المسجد ضربا من التخاييل؛ و هو أن أظهر له في الليل فيلا عظيما على فرس في صحن المسجد، ثمّ صار اليهوديّ ناقة يمشي على جبل، ثمّ أراه صورة حمار دخل من فيه ثمّ خرج من دبره، ثمّ ضرب عنق رجل ففرّق بين جسده و رأسه، ثمّ أمرّ السيف عليه فقام الرجل؛ و كان جماعة من أهل الكوفة حضورا منهم جندب بن كعب الأزدي،
[١] - الأغاني ٤/ ١٨٠، ط. ساسي.
[٢] - الأغاني ٤/ ١٨١، ط. ساسي.
[٣] - في الانساب ٥/ ٢٩ و ٣١.
[٤] - المسعودي في مروجه ١/ ٤٣٧.