الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٦ - ثلاث روايات لسيف فيها اصول ما اختلق من اخبار السبئيّة
منك، فقال: بلّغوني رؤوسكم فأنّه لم يبلغ من حمقي ان آتيكم الّا و معي برهان فأبلغوه رؤوسهم فقالوا: مه! فقال: لقيني عيسى منصرفي عنكم فأخذ بسمعي و بصري و عقلي فلم أسمع و لم أبصر و لم أعقل ثمّ كشف عنّي فأعطيت للّه[١] عهدا أن أدخل في أمركم و ان أحتسب عليكم بنفسي فاعلّمكم التوراة و أحكامها فصدّقوه. و قال: ابنوا لي بيتا، و قال: افرشوه رمادا ففرشوه رمادا فتعبّد فيه و علّمهم ما شاء اللّه ثمّ أغلقه دونهم فأطافوا به و قالوا: نخشى ان يكون رآى شيئا يكرهه فأشفق منه، ففتحه بعد يوم فقالوا: أرايت شيئا تكرهه؟ قال: لا! و لكنّي رأيت رأيا أعرضه عليكم فان كان صوابا فخذوا به و ان كان خطأ فردّوني عنه قالوا: هات! قال: هل رأيتم سارحة قطّ تسرح الّا من عند ربّها؟ قالوا: لا! قال: فانّي رأيت الليل و الصبح و الشمس و القمر و البروج انّما تجيء من ها هنا و ما يجيء من هذا الوجه الّا و هو احقّ الوجوه ان يصلّى اليه، قالوا: صدقت، فردّهم عن قبلتهم؛ ثمّ انّه أغلق بعد ذلك بيومين، ففزعوا اشدّ من فزعهم الاوّل و أطافوا به، فلّما فتحه قالوا كما قالوا في المرّة الاولى و قال مثل ذلك، قالوا: هات! قال: أ لستم تزعمون انّ الرجل اذا أهدى للرجل هديّة و أكرمه بالكرامة فردّها عليه شقّ عليه، و انّ اللّه سخّر لكم ما في الارض و جعل ما في السماء لكم كرامة أكرمكم بها فاللّه أحقّ من لم تردّ عليه كرامته فما بال بعض الاشياء حلال و بعضها حرام؛ ما بين البقّة الى الفيل حلال، قالوا: صدقت؛ فهذه اثنتان ثمّ أغلقه بعد ذلك ثلاثا ففزعوا أشدّ من فزعهم في الثانية و أطافوا به، فلّما فتح عنه قالوا كما قالوا و قال لهم كما كان يقول، قالوا: هات! أرى أن لا يؤذى أحد و لا يكافأ فمن عرض لكم بسوء فلا تكافئوه فان لطم خدّه بذل له الخدّ الآخر و ان أخذ بعض ثيابه زاده بقيّتها فقبلوا ذلك و تركوا الجهاد ثمّ أغلقه بعد ذلك أطول من ذلك و فزعوا أشدّ ممّا كانوا يفزعون فأطافوا به حتّى فتح عنه قالوا له كما كانوا يقولون و قال كما كان يقول قالوا: هات! قال: أخرجوا عنّي أهل البيت فلا يبقى الا يعقوب و نسطور و ملكون و المؤمن،
[١] (*)- و النص:( و اللّه) تحريف.