الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٥ - ثلاث روايات لسيف فيها اصول ما اختلق من اخبار السبئيّة
اهل كلّ مصر منهم الى مصر آخر بما يصنعون؛ فيقرؤه اولئك في أمصارهم و هؤلاء في أمصارهم، حتّى تناولوا بذلك المدينة، و أوسعوا الارض اذاعة، و هم يريدون غير ما يظهرون، و يسرّون غير ما يبدون، فيقول أهل كل مصر: انّا لفي عافية ممّا ابتلى به هؤلاء، الّا اهل المدينة فانّهم جاءهم ذلك عن جميع الامصار، فقالوا: انّا لفي عافية ممّا فيه الناس[١].
الرواية الثالثة- روى سيف في كتاب الردّة و الفتوح و قال:
حدتنا السريّ قال حدّثنا شعيب قال حدّثنا سيف عن عطيّة عن يزيد الفقعسي عن ابن عبّاس قال:
انّ عيسى- عليه السّلام- دعا بني اسرائيل فأجابه الى ذلك من شاء اللّه فلّما رفعه اللّه عزّ و جلّ استحلى الناس كلامه و بلغ اصحابه سبع مئة أهل بيت، فقال بولس- و كان يكّنى: أبا شاؤل، و هو الملك يومئذ-: اقتلوا النصارى، فهربوا، فركب في آثارهم حتّى انتهى الى الدروب فأعجزوه، فقال لهم بولس: انّ كلامهم مستحلى و قد دخلوا على عدوّكم فلا يزالون يستميلونهم ثمّ يركبونكم بهم الان، الّا أن تمالئوني على ما أقول لكم قالوا: نعم! قال: فأنتم شركائي على ما كان من خير و شرّ؛ انا كأحدكم قالوا: نعم! فترك ملكه ثمّ لبس لباسهم ثمّ اتّبعهم ليضلّهم حتّى انتهى الى عسكرهم فأخذوه و قالوا: الحمد للّه الّذي أخزاك و أمكن
[١] - الطبري ط اوربا ١/ ٢٩٤٢- ٢٩٤٤، ط القاهرة، دار المعارف ٤/ ٣٤٠- ٣٤١، و ابن عساكر مصوّرة المخطوطة، في مكتبة كلّية اصول الدين بطهران ٩/ ق ٢/ ١٦٥ ب- ١٦٦ ب، و صدّر رواية سيف بقوله:
عبد اللّه بن سبأ الذي تنسب اليه السبئيّة. و هم الغلاة من الرافضة اصله من اليمن، كان يهوديّا و اظهر الاسلام و طاف بلاد المسلمين ليلفتهم عن طاعة الائمة، و يدخل بينهم الشرّ. و دخل دمشق لذلك في زمان عثمان بن عفّان. ثمّ ذكر سنده الى سيف.
و مختصر تاريخ ابن عساكر لابن منظور الجزء الثاني عشر تحقيق روحيّة النحّاس، مراجعة محمّد مطيع الحافظ ص ٢١٩- ٢٢٠. و ابن ابي بكر في التمهيد و البيان ط بيروت دار الثقافة الطبعة الاولى سنة ١٣٨٤ ه، ص ٨٩- ٩٠.