الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - قصة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر
ضمين للمؤمنين و المسلمين على عثمان بالوفاء بما في هذا الكتاب.
شهد الزبير بن العوام. و طلحة بن عبيد اللّه. و سعد بن مالك أبي وقّاص.
و عبد اللّه بن عمر. و زيد بن ثابت. و سهل بن حنيف. و أبو أيّوب خالد بن زيد.
و كتب في ذي القعدة سنة ٣٥. فأخذ كلّ قوم كتابا فانصرفوا.
و يظهر من رواية البلاذري و غيره أنّ الخليفة كان قد كتب للمصريين خاصّة كتابا آخر غير هذا عزل فيه ابن أبي سرح عنهم و ولّى عليهم بدله محمّد ابن أبي بكر فقد جاء في رواية للبلاذري:
فقام طلحة إلى عثمان فكلّمه بكلام شديد، و أرسلت إليه عائشة (رض) تسأله أن ينصفهم من عامله، و دخل عليه عليّ بن أبي طالب و كان متكلّم القوم فقال له: إنّما يسألك القوم رجلا مكان رجل، و قد ادّعوا قبله دما فاعزله عنهم و اقض بينهم، فان وجب عليه حقّ فأنصفهم منه. فقال لهم: إختاروا رجلا أولّيه عليكم مكانه. فأشار الناس عليهم بمحمّد بن أبي بكر الصدّيق[١] فقالوا: استعمل علينا محمّد بن أبي بكر. فكتب عهده و ولّاه و وجّه معهم عدّة من المهاجرين و الأنصار ينظرون فيما بينهم و بين ابن أبي سرح.
قال محمّد بن عمر: فحدّثني عبد اللّه بن محمّد، عن أبيه قال: لمّا رجع عليّ (ع) الى عثمان رضي اللّه عنه، أخبره أنهم قد رجعوا، و كلّمه عليّ كلاما في نفسه، قال له: أعلم أنّي قائل فيك أكثر ممّا قلت. قال: ثمّ خرج الى بيته، قال:
فمكث عثمان ذلك اليوم؛ حتّى اذا كان الغد جاءه مروان، فقال له: تكلّم و أعلم الناس أنّ أهل مصر قد رجعوا، و انّ ما بلغهم عن امامهم كان باطلا فاّن خطبتك تسير في البلاد قبل أن يتحلّب الناس عليك من أمصارهم فيأتيك من لا تستطيع دفعه. قال: فأبى عثمان أن يخرج. قال: فلم يزل به مروان حتّى خرج فجلس
[١] يغلب على الظن أن أمّ المؤمنين عائشة أخت محمد، و طلحة ابن عمها و غيرهما من بني تيم لم يكونوا بعيدين عن هذه الاشارة.