الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢١ - عند الخليفة
الأسدي و علقمة بن يزيد البكريّ و غيرهما فأخبراه، فقالوا: اشخصوا إلى أمير المؤمنين فأعلموه، فقال بعضهم: لا يقبل قولنا في أخيه.
و في لفظ البلاذريّ: و مضى هو و صاحبه على طريق البصرة حتّى قدما على عثمان. اي انّهما اتّجها في خروجهما من الكوفة الى البصرة كي يخفي ذهابهما الى المدينة.
عند الخليفة:
و ايضا روى أبو الفرج و قال:[١] قدم رجل الى المدينة فقال لعثمان (رض) إنّي صلّيت الغداة خلف الوليد بن عقبة، فالتفت إلينا فقال: أأزيدكم إنّي أجد اليوم نشاطا، و أنا أشمّ منه رائحة الخمر؛ فضرب عثمان الرجل؛ فقال الناس: عطّلت الحدود و ضربت الشهود.
و روى البلاذريّ و قال: فخرج في أمره إلى عثمان أربعة نفر: أبو زينب، و جندب ابن زهير، و أبو حبيبة الغفاريّ، و الصعب بن جثامة، فأخبروا عثمان خبره، فقال عبد الرحمن بن عوف: ماله أجنّ! قالوا: لا و لكنّه سكر، قال فأوعدهم عثمان و تهدّدهم، و قال لجندب: أنت رأيت أخي يشرب الخمر! قال:
معاذ اللّه! و لكنّي اشهد أنّي رأيته سكران يقلسها[٢] من جوفه و إنّي اخذت خاتمه من يده و هو سكران لا يعقل.
و في رواية الأغاني: فشخصوا إليه و قالوا: إنّا جئناك في أمر و نحن مخرجوه إليك من أعناقنا و قد قلنا إنّك لا تقبله.
قال: و ما هو؟
[١] - في الأغاني ٤/ ١٧٨، ط. ساسي، بسنده الى مطر الورّاق.
[٢] - يقلسها: يقيئها.