الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢٥ - عند الخليفة
و في رواية الأغاني[١]: فقال له الوليد نشدتك باللّه و القرابة، فقال علي:
أسكت أبا وهب فانّما هلكت بنو إسرائيل بتعطيلهم الحدود. فضربه و قال:
لتدعونّي قريش بعد هذا جلّادها.
و قال المسعودي: فلمّا نظر إلى امتناع الجماعة عن إقامة الحدّ عليه توقّيا لغضب عثمان لقرابته منه؛ أخذ عليّ السوط و دنا منه، فلمّا أقبل نحوه سبّه الوليد، و قال: يا صاحب مكس[٢].
فقال عقيل بن أبي طالب و كان ممّن حضر: إنّك لتتكلّم يا ابن أبي معيط كانّك لا تدري من أنت و أنت علج من أهل صفورية- و هي قرية بين عكّا و اللجون من أعمال الاردن من بلاد طبريّة كان ذكر أن أباه كان يهوديا منها- فأقبل الوليد يروغ[٣] من عليّ فاجتذبه فضرب به الأرض و علاه بالسوط.
فقال عثمان: ليس لك ان تفعل به هذا، قال: بلى و شرّا من هذا إذا فسق و منع من حقّ اللّه تعالى أن يؤخذ منه.
و روى البلاذري[٤] و قال: لما ضرب عليّ الوليد بن عقبة جعل الوليد يقول:
يا مكيثة يا مكيثة[٥]! و قال حين حدّ:
|
باعد اللّه ما بيني و بينكم |
بني أميّة من قربى و من نسب |
|
|
إن يكثر المال لا يذمم فعالكم |
و إن يعش عائلا مولاكم يخب |
|
[١] الأغاني ط. ساسي ٤/ ١٧٧،.
[٢] مروج الذهب ١/ ٤٤٩. و المكس: النقص و الظلم، و دراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الاسواق في الجاهليّة، أو درهم كان يأخذه المصدّق بعد فراغه من الصدقة و لعلّه أراد المعنى الاخير.
[٣] يروغ الرجل و الثعلب: يميل و يحيد عن الشيء.
[٤] أنساب الاشراف ٥/ ٣٥.
[٥] مكيثة: المكث اللبث، و المكيث الرزين، و لعلّه كان يوصي نفسه بالصبر و الوقار.