الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - قصة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر
قالوا: فانّ الرسول الّذي وجدنا معه الكتاب غلامك
قال: أجل و لكنّه خرج بغير إذني.
قالوا: فالجمل جملك.
قال: أجل و لكنّه أخذ بغير علمي.
قالوا: ما أنت إلّا صادق أو كاذب. فان كنت كاذبا فقد استحققت الخلع لما أمرت به من سفك دمائنا بغير حقّها، و إن كنت صادقا فقد استحققت أن تخلع لضعفك و غفلتك و خبث بطانتك، لانّه لا ينبغي لنا أن نترك على رقابنا من يقتطع مثل هذا الأمر دونه لضعفه و غفلته، و قالوا له: إنّك ضربت رجالا من أصحاب النبيّ (ص) و غيرهم حين يعظونك و يأمرونك بمراجعة الحقّ عند ما يستنكرون من أعمالك فأقد من نفسك من ضربته و أنت له ظالم.
فقال: الإمام يخطئ و يصيب فلا أقيد من نفسي لانّي لو أقدت كلّ من أصبته بخطأ آتي على نفسي.
قالوا: إنّك قد أحدثت أحداثا عظاما فاستحققت بها الخلع، فإذا كلّمت فيها أعطيت التوبة، ثمّ عدت إليها و إلى مثلها، ثمّ قدمنا عليك فأعطيتنا التوبة و الرجوع إلى الحقّ و لا منا فيك محمّد بن مسلمة و ضمن لنا ما حدث من أمر فاحضرته فتبرّأ منك و قال: لا أدخل في أمره، فرجعنا أوّل مرّة لنقطع حجّتك و نبلغ أقصى الإعذار إليك نستظهر باللّه عزّ و جلّ عليك فلحقنا كتاب منك إلى عاملك علينا تأمره فينا بالقتل و القطع و الصلب و زعمت انّه كتب بغير علمك و هو مع غلامك و على جملك و بخطّ كاتبك و عليه خاتمك فقد وقعت عليك بذلك التهمة القبيحة مع ما بلونا منك قبل ذلك من الجور في الحكم و الاثرة في القسم، و العقوبة للامر بالتبسّط من الناس، و الإظهار للتوبة ثمّ الرجوع إلى الخطيئة، و لقد رجعنا عنك و ما كان لنا أن نرجع حتّى نخلعك و نستبدل بك من أصحاب رسول اللّه (ص) من لم يحدث مثل