الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١١٣ - اهداف معاوية
أشياء كثيرة و امورا شنيعة كرهت ذكرها)[١].
و تبعه ابن الاثير و قال في ذكر حوادث سنة ثلاثين هجريّة من تاريخه: (ذكر تسيير ابي ذرّ الى الربذة) و في هذه السنة كان ما ذكر في أمر أبي ذرّ و إشخاص معاوية إيّاه من الشام الى المدينة و قد ذكر في سبب ذلك أمور كثيرة من سبّ معاوية ايّاه و تهديده بالقتل و حمله الى المدينة من الشام بغير وطاء و نفيه من المدينة على الوجه الشنيع لا يصحّ النقل به، و لو صحّ لكان ينبغي أن يعتذر عن عثمان فإنّ للامام ان يؤدّب رعيته، و غير ذلك من الاعذار. لا أن يجعل ذلك سببا للطعن عليه، كرهت ذكرها. و أمّا العاذرّون فإنهم قالوا: لما ورد ابن السوداء الى الشام ...)[٢].
هكذا صرّح امام المؤرخين بمدرسة الخلفاء و من تبعه منهم من المؤرخين انّهم لم يكتبوا حوادث التاريخ الاسلاميّ بقصد نشر الحقيقة و انّما استهدفوا الدفاع عن عصبة الخلافة و المسّ بكرامة من عارضهم من ابرار الصحابة و التابعين.
*** كانت تلكم اخبار سيرة الصحابي البرّ ابي ذرّ (ره) و معاوية و في ما ياتي ندرس بحوله تعالى روايات الرجعة و الوصيّة و امر الوصيّة في الامم الماضية
و التي اختلق سيف لتحريفها الاسطورة السبئية و نبدأ بذكر اخبار الرجعة بحوله تعالى:
[١] - الطبري، ط اوربا، ١/ ٢٨٥٩- ٢٨٦٢.
[٢] - كلما ننقل من اقوال المؤرخين قد اثبتناه و اشرنا الى مصادره في المقدمة.