الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٩٩ - ب معاوية
ب: معاوية:
[اخبار معاوية]
لم يكن معاوية في الجاهليّة بدعا عن أبويه و ذويه في حروبهم لرسول اللّه (ص) و المسلمين؛ و لمّا رأى أن أباه أقبل يسلم، خاطبه بقوله:
|
يا صخر، لا تسلمنّ فتفضحنا |
بعد الّذين ببدر أصبحوا مزقا |
|
|
خالي و عمّي[١] و عمّ الامّ ثالثهم |
و حنظل الخير قد أهدى لنا الارقا |
|
|
لا تتركننّ إلى أمر تقلّدنا |
و الراقصات به في مكّة الخرقا |
|
|
فالموت أهون من قول العداة لنا |
عاد ابن حرب عن العزّي إذا فرقا[٢] |
|
و أسلم معاوية بعد الفتح في من أسلم، و كان نصيبه من غنائم حنين مائة ناقة و أربعين أوقية أسوة بغيره من المؤلّفة قلوبهم الّذين تألّف النبيّ قلوبهم بذلك، ثمّ تكرّم عليه و استكتبه في من استكتب من أصحابه، و بعث النبيّ إليه ذات يوم ابن عبّاس يدعوه ليكتب له، فوجده ابن عبّاس يأكل، فأعاده النبيّ إليه يطلبه، فوجده يأكل، إلى ثلاث مرّات؛ قال النبيّ فيه «لا أشبع اللّه بطنه»[٣].
[١] - لم نعرف لمعاوية عمّا قتل يوم بدر و لعلّ الصواب« جدّي» بدل عمّي و من الجائز أنه يقصد بقوله« عمّي» أحد أبناء عمومة أبيه الذين قتلوا ببدر.
[٢] - رواه الزبير بن بكار في المفاخرات، راجع شرح النهج ٢/ ١٠٢، و تذكرة السبط ١١٥، و جمهرة الخطب ٢/ ١٢، و في التذكرة: البيت الاول و الثالث فحسب مع اختلاف في ألفاظ البيت الثالث،
و« الخرق»: ضعف الرأي، سوء التصرف، الجهل، و الحمق. و« حاد عنه»: مال عنه، و« الفرق»:
الفزع.
[٣] - أنساب الاشراف ١/ ٥٣٢، و فيه هذه التتمة: فكان معاوية يقول: لحقني دعوة رسول اللّه( ص)، و كان يأكل في كل يوم مرات أكلا كثيرا، و راجع صفين، و مسلم في صحيحه ٨/ ٢٧، في باب( من لعنه النبيّ ...) و شرح النهج ١/ ٣٦٥.
و مسند الطيالسي الحديث ٢٧٤٦ و ابن كثير ٨/ ١١٩ و قد عدّه من فضائله.