الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٣٧ - تتمة اخبار سعيد في الكوفة برواية سيف في تاريخ الطبري
و بعد فان أردتم النجاة فالزموا جماعتكم و ليسعكم ما وسع الدّهماء و لا يبطرنّكم الانعام فانّ البطر لا يعترى الخيار؛ اذهبوا حيث شئتم فانّي كاتب الى أمير المؤمنين فيكم.
فلمّا خرجوا دعاهم فقال: اني معيد عليكم انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كان معصوما فولّاني و ادخلني في أمره ثم استخلف ابو بكر رضى اللّه عنه فولّاني؛ ثم استخلف عمر فولّاني ثم استخلف عثمان فولّاني فلم أل لاحد منهم و لم يولّني الّا هو راض عنّي؛ و انّما طلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم للأعمال أهل الجزاء عن المسلمين و الغناء و لم يطلب لها أهل الاجتهاد و الجهل بها و الضعف عنها؛ و انّ اللّه ذو سطوات و نقمات يمكر بمن مكر به فلا تعرضوا لأمر و أنتم تعلمون من أنفسكم غير ما تظهرون؛ فان اللّه غير تارككم حتّى يختبركم و يبدي للناس سرائركم و قد قال عز و جل الم* أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ سورة العنكبوت/ ١- ٢.
و كتب معاوية الى عثمان: انّه قدم عليّ أقوام ليست لهم عقول و لا أديان أثقلهم الاسلام و أضجرهم العدل؛ لا يريدون اللّه بشيء و لا يتكلّمون بحجّة انّما همّتهم الفتنة و اموال أهل الذّمة و اللّه مبتليهم و مختبرهم ثم فاضحهم و مخزيهم و ليسوا بالّذين ينكون أحدا الّا مع غيرهم فانه سعيدا و من قبله عنهم فانّهم ليسوا لأكثر من شغب أو نكير.
و خرج القوم من دمشق فقالوا: لا ترجعوا الى الكوفة فانّهم يشمتون بكم و ميلوا بنا الى الجزيرة و دعوا العراق و الشام فأووا الى الجزيرة و سمع بهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد- و كان معاوية قد ولّاه حمص و ولّى عامل الجزيرة حرّان و الرّقة- فدعا بهم، فقال: يا آلة الشيطان لا مرحبا بكم و لا أهلا! قد رجع