الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٩ - مقارنة أحاديث امّ المؤمنين عائشة بأحاديث غيرها
(قبض رسول اللّه (ص) و رأسه في حجر عليّ).
و عن الشعبي، قال:
(توفّي رسول اللّه (ص) و رأسه في حجر عليّ و غسّله عليّ ...) الحديث.
و روى عن أبي غطفان، قال:
(سألت ابن عباس، أ رأيت رسول اللّه (ص) توفّي و رأسه في حجر أحد؟
قال: توفّي و هو لمستند إلى صدر عليّ، قلت: فإنّ عروة حدّثني عن عائشة أنّها قالت: توفّي رسول اللّه (ص) بين سحري و نحري! فقال ابن عباس:
أتعقل؟ و اللّه لتوفّي رسول اللّه (ص) و إنّه لمستند إلى صدر علي، و هو الذي غسّله ...) الحديث.
(إنّ كعب الأحبار قام زمن عمر فقال و نحن جلوس عند عمر أمير المؤمنين:
ما كان آخر ما تكلّم به رسول اللّه (ص)؟ فقال عمر: سل عليّا، قال:
أين هو؟ قال: هو هنا. فسأله، فقال عليّ: أسندته إلى صدري فوضع رأسه على منكبي فقال: الصلاة الصلاة! فقال كعب: كذلك آخر عهد الأنبياء و به امروا و عليه يبعثون. قال: فمن غسّله يا أمير المؤمنين؟ قال: سل علّيا؛ قال: فسأله فقال: كنت أنا أغسّله و كان العباس جالسا و كان اسامة و شقران يختلفان إليّ بالماء)[١].
لو كان النبيّ انخنث و توفّي بين سحر عائشة و نحرها أو حاقنتها و ذاقنتها، كما قالت هي، لقال الخليفة عمر لكعب الأحبار: سل امّ المؤمنين عائشة عن آخر ما تكلّم به رسول اللّه (ص) و لم يكن يحيله على الإمام عليّ عليه السّلام.
و أقوى من كلّ الروايات السابقة رواية من شهدت ذلك من امّهات المؤمنين
[١] - هذه الأحاديث الخمسة في طبقات ابن سعد، باب من قال: توفّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حجر عليّ بن أبي طالب، ط. اوربا ٢/ ق ٢/ ٥١.