الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٦ - ذكر الخبر عن قتل عثمان (رض)
|
قد علمت ذات القرون الميل |
و الكفّ و الانامل الطفول |
|
ثمّ صاح: من يبارز؟ و قد رفع أسفل درعه؛ فجعله في منطقته. قال: فيثب اليه ابن النّباع فضربه ضربة على رقبته من خلفه فأثبته؛ حتّى سقط فما ينبض منه عرق، فأدخلته بيت فاطمة ابنة أوس جدّة ابراهيم بن العديّ.
قال: فكان عبد الملك و بنو أميّة يعرفون ذلك لآل العديّ.
حدّثني أحمد بن عثمان بن حكيم، قال: حدثنا عبد الرحمن بن شريك قال: حدّثني أبي، عن محمّد بن اسحاق عن يعقوب بن عتبة بن الاخنس عن ابن الحارث بن أبي بكر، عن أبيه أبي بكر بن الحارث بن هشام، قال: كأنّي أنظر الى عبد الرحمن بن عديس البلويّ و هو مسند ظهره الى مسجد نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و عثمان بن عفّان رضي اللّه عنه محصور، فخرج مروان بن الحكم، فقال: من يبارز؟ فقال عبد الرحمن بن عديس لفلان ابن عروة قم الى هذا الرجل فقام اليه غلام شابّ طوال؛ فأخذ رفرف[١] الدرع فغرزه في منطقته، فأعور له عن ساقه، فأهوى له مروان و ضربه ابن عروة على عنقه، فكأنّي أنظر اليه حين استدار. و قام اليه عبيد بن رفاعة الزرقيّ ليدفّف[٢] عليه، قال: فوثبت عليه فاطمة ابنة أوس جدّة ابراهيم بن عديّ- قال: و كانت أرضعت مروان و أرضعت له- فقالت: ان كنت انّما تريد قتل الرجل فقد قتل و ان كنت تريد أن تلعب بلحمه فهذا قبيح قال: فكفّ عنه، فما زالوا يشكرونها لها، فاستعملوا ابنها ابراهيم بعد[٣].
*** و في البدء و التاريخ[٤]: كان اشدّ الناس على عثمان طلحة و الزبير
[١] - رفرف الدرع: زرديشد بالبيضة و يطرحه الرجل على ظهره.
[٢] - دفف على الجريح، مثل ذفف: أجهز عليه.
[٣] - تاريخ الطبري ط اوربا ١/ ٢٩٤٤- ٣٠٠٤.
[٤] - أنساب الاشراف ٥/ ٢٠٥.