الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢١٥ - خمس روايات لسيف بتاريخ الطبري في اخبار الوليد و سعيد في الكوفة
تلك البلاد و ليكن من نزلها بسببهم تبعا لهم؛ الّا ان يكونوا تثاقلوا عن الحقّ، و تركوا القيام به و قام به هؤلاء. و احفظ لكلّ منزلته، و أعطهم جميعا بقسطهم من الحقّ، فأنّ المعرفة بالناس بها يصاب العدل.
فأرسل سعيد الى وجوه الناس من أهل الايّام و القادسيّة، فقال: أنتم وجوه من وراءكم و الوجه ينبئ عن الجسد، فأبلغونا حاجة ذي الحاجة و خلّة ذي الخلّة.
و أدخل معهم من يحتمل من اللواحق و الرّوادف؛ و خلص بالقّراء و المتسمّتين في سمره، فكأنّما كانت الكوفة يبسا شملته نار؛ فانقطع الى ذلك الضرب ضربهم، و فشت القالة و الإذاعة.
فكتب سعيد الى عثمان بذلك، فنادى منادي عثمان: الصلاة جامعة! فاجتمعوا، فأخبرهم بالّذي كتب به الى سعيد، و بالّذي كتب به اليه فيهم؛ و بالّذي جاءه من القالة و الاذاعة، فقالوا: أصبت فلا تسعفهم في ذلك و لا تطمعهم فيما ليسوا له بأهل، فانّه اذا نهض في الامور من ليس لها بأهل لم يحتملها و أفسدها.
فقال عثمان: يا أهل المدينة استعدّوا و استمسكوا، فقد دبّت اليكم الفتن و نزل. فأوى الى منزله و تمثّل مثله و مثل هذا الضّرب الذين شرعوا في الخلاف:
|
أبني عبيد قد أتى أشياعكم |
عنكم مقالتكم و شعر الشاعر |
|
|
فاذا أتتكم هذه فتلّبسوا |
إن الرّماح بصيرة بالحاسر |
|
٣- كتب اليّ السريّ عن شعيب عن سيف عن هشام بن عروة قال: كان عثمان اروى الناس للبيت و البيتين و الثلاثة الى الخمسة.
٤- كتب الىّ السريّ، عن شعيب، عن سيف، عن سعيد بن عبد اللّه الجمحيّ عن عبيد اللّه بن عمر، قال: سمعته و هو يقول لأبي: انّ عثمان جمع أهل المدينة، فقال: يا أهل المدينة، انّ الناس يتمخّضون بالفتنة و انّي و اللّه لأتخلّصنّ لكم الذي لكم حتى أنقله اليكم ان رأيتم ذلك، فهل ترونه حتّى يأتي