الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٠٣ - ٢- ترجمة ابن مسعود و ما جرى بينه و بين الوليد و الخليفة عثمان
يعني عمرا و خالدا ابني عثمان. قال: فرقّ له عثمان، و قال له: قد وليّتك العراق (يعني الكوفة).
و في الاستيعاب: لمّا قدم الوليد بن عقبة أميرا على الكوفة أتاه ابن مسعود فقال: «ما جاء بك؟» قال: «جئت أميرا» فقال ابن مسعود: «ما أدري أصلحت بعدنا أم فسد الناس»[١]؟!
*** ٢- ترجمة ابن مسعود و ما جرى بينه و بين الوليد و الخليفة عثمان:
هو أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذلي و أمّه أمّ عبد ودّ الهذلي. و كان أبوه حليف بني زهرة. أسلم قديما و أجهر بالقرآن في مكّة و لم يكن قد أجهر به أحد من المسلمين قبله فضربته قريش حتّى أدموه و لمّا أسلم أخذه رسول اللّه (ص) إليه و كان يخدمه، و قال له «اذنك عليّ ان ترفع الحجاب و ان تسمع سوادي[٢] حتّى أنهاك» فكان يلج عليه و يلبسه نعليه و يمشي معه و أمامه و يستره إذا اغتسل و يوقظه إذا نام، و كان يعرف في الصحابة بصاحب السواد و السواك.
هاجر الهجرتين جميعا إلى الحبشة و إلى المدينة، و شهد بدرا و ما بعدها.
و قالوا فيه: كان أشبه الناس هديا و دلّا و سمتا برسول اللّه (ص)[٣].
سيّره عمر في عهده إلى الكوفة، و كتب إلى أهل الكوفة:
إنّي قد بعثت عمّار بن ياسر أميرا و عبد اللّه بن مسعود معلّما و وزيرا و هما
[١] ترجمة الوليد من الاستيعاب ٢/ ٦٠٤.
[٢] ساوده سوادا: أي ساوره مساورة و لذلك كان يقال له: صاحب سرّ رسول اللّه( ص).
[٣] راجع مسند أحمد ٥/ ٣٨٩ و مناقبه في صحيح البخاري و المستدرك ٣/ ٣١٥ و ٣٢٠ و حلية أبي نعيم ١/ ١٢٦ و ١٢٧.