الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - اخبار الفتنة في روايات سيف
عليه و سلّم و كان المحضّضين بالكوفة من التابعين أصحاب عبد اللّه مسروق بن الاجدع، و الاسود بن يزيد، و شريح بن الحارث و عبد اللّه بن عكيم[١] و في أمثالهم يسيرون فيها و يطوفون على مجالسها يقولون يا أيّها الناس انّ الكلام اليوم و ليس به غدا؛ و انّ النظر يحسن اليوم و يقبح غدا و انّ القتال يحلى اليوم و يحرم غدا انهضوا الى خليفتكم و عصمة أمركم.
و قام بالبصرة عمران بن حصين، و انس بن مالك، و هشام بن عامر في أمثالهم من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم يقولون مثل ذلك و هشام بن عامر في أمثالهم من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم يقولون مثل ذلك و من التابعين كعب بن سور و هرم بن حيان العبديّ و أشباه لهما يقولون ذلك و قام بالشام عبادة بن الصامت و ابو الدرداء و ابو أمامة في أمثالهم من اصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم يقولون مثل ذلك و من التابعين شريك بن خباشة النميريّ و ابو مسلم الخولاني و عبد الرحمن بن غنم بمثل ذلك و قام بمصر خارجة في أشباه له و قد كان بعض المحضّضين قد شهد قدومهم فلّما رأوا حالهم انصرفوا الى أمصارهم بذلك و قاموا فيهم.
و لمّا جاءت الجمعة الّتي على أثر نزول المصريّين مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم خرج عثمان فصلّى بالناس ثمّ قام على المنبر فقال: يا هؤلاء العدى اللّه اللّه فو اللّه انّ اهل المدينة ليعلمون انّكم ملعونون على لسان محمّد صلّى اللّه عليه و سلّم فامحوا الخطايا بالصواب؛ فانّ اللّه عزّ و جلّ لا يمحو السيّئ الّا بالحسن.
فقام محمّد بن مسلمة، فقال: انا اشهد بذلك فأخذه حكيم بن جبلة فاقعده
[١] - ابن الاثير:« حكيم».