الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٤٩ - اشتهار لقب الوصيّ للإمام عليّ (ع) مدى القرون
قال المبرّد: قوله: الوصيّ، فهذا شيء كانوا يقولونه و يكثرون[١].
إذا فالإمام عليّ كان مشهورا بأنّه وصيّ الرسول (ص) حتّى أصبح الوصيّ لقبا له كما كان مشهورا بكنيته أبي تراب.
و استشهد المبرّد على قوله بأنّ الإمام عليّا كان مشهورا بلقب الوصيّ بما جاء في شعر أبي الأسود الدؤلي قوله: (الوصي) مع اسم حمزة و العباس، بلا تعريف لأحدهم حيث قال:
|
أحبّ محمّدا حبّا شديدا |
و عبّاسا و حمزة و الوصيّا[٢] |
|
[١] - التجوبيّ هو عبد الرحمن بن ملجم المرادي التدؤلي، قاتل الإمام علي عليه السّلام. و قيل له التّجيبي و التّجوبيّ نسبة إلى المحلّة التي كان يسكنها بمصر قبل هجرته إلى الكوفة.
الكامل للمبرّد، ط. مكتبة المعارف، بيروت ٢/ ١٥١.
و المبرّد هو: أبو العباس، محمّد بن زيد الأزديّ الثماليّ البصريّ. قال الخطيب البغداديّ بترجمته: شيخ أهل النحو و حافظ علوم العربية، من تآليفه: الكامل في اللغة. توفّي ببغداد سنة ٢٨٥ ه، ترجمته بتأريخ بغداد ٣/ ٣٨٠، و كشف الظنون، مادّة:( الكامل).
و الكميت: أبو المستهلّ ابن زيد الأسدي، من أهل الكوفة. كان عالما بآداب العرب و لغاتها و أخبارها و أنسابها، ثقة في علمه. ترجم شعره الهاشميات إلى الألمانية،( ت: ١٢٦ ه). الأعلام للزركلي ٦/ ٩٢.
[٢] - الكامل للمبرّد ٢/ ١٥٢. و أورده أبو الفرج بترجمة الحميري في الأغاني، ط. ساسي ٧/ ١٠. و تأريخ دمشق لابن عساكر مصورة المجمع العلمي الإسلامي ٨/ ٢/ ٣١٠ أ، ب.
و أبو الأسود: ظالم بن عمرو الدؤلي، من الفقهاء و الأعيان و الشعراء، واضع علم النحو، رسم له علي بن أبي طالب اصول النحو فكتب فيه أبو الأسود، و أخذ عنه جماعة، و هو أوّل من نقّط المصحف، شهد مع عليّ عليه السّلام صفّين، توفّي بالبصرة سنة ٦٩ ه. الأعلام للزركلي ٣/ ٣٤. و راجع العقد الفريد، ط. مصر عام ١٣٧٢، ٣/ ٢١١.