الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٦ - الوصيّة في حديث الأشتر
عليه من شرب الماء على الظماء. يخاف اللّه في السرّ، و ينصح له في العلانية، و لا يخاف في اللّه لومة لائم. من أدرك ذلك النبيّ (ص) من أهل هذه البلاد فآمن به كان ثوابه رضواني و الجنّة، و من أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره؛ فإنّ القتل معه شهادة.
ثمّ قال له: فأنا مصاحبك غير مفارقك حتّى يصيبني ما أصابك. قال:
فبكى عليّ ثمّ قال: الحمد للّه الّذي لم يجعلني عنده منسيّا. الحمد للّه الذي ذكرني في كتب الأبرار. و مضى الراهب معه، و كان- في ما ذكروا- يتغدّى مع عليّ و يتعشّى حتّى اصيب يوم صفّين. فلمّا خرج الناس يدفنون قتلاهم قال عليّ:
اطلبوه. فلمّا وجدوه، صلّى عليه و دفنه، و قال: هذا منّا أهل البيت. و استغفر له مرارا[١].
الوصيّة في أحاديث الصحابة و التابعين:
الوصيّة في خطبة أبي ذرّ:
وقف أبو ذرّ على عهد عثمان بباب مسجد رسول اللّه و خطب و قال في خطبته:
(و محمّد وارث علم آدم و ما فضّل به النبيّون، و عليّ بن أبي طالب وصيّ محمد و وارث علمه ...)[٢].
الوصيّة في حديث الأشتر:
قال مالك بن الحارث الأشتر لمّا بويع أمير المؤمنين عليه السّلام:
[١] - صفين ص ١٤٧- ١٤٨. و ابن كثير ٧/ ٢٥٤.
و البليخ: اسم نهر بالرقّة، يجتمع فيه الماء من عيون. معجم البلدان.
[٢] - تاريخ اليعقوبي ج ٢/ ١٧١.