الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٩٦ - قصة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر
كتب فينا بشيء، ففعلوا فلم يجدوا معه شيئا، فقال بعضهم لبعض: خلّوا سبيله، فقال كنانة بن بشر: أما و اللّه دون أن أنظر في إدواته فلا. فقالوا: سبحان اللّه أيكون كتاب في ماء؟ فقال: إنّ للناس حيلا. ثمّ حلّ الإداوة فإذا فيها قارورة مختومة- أو قال مضمومة- في جوف القارورة كتاب في أنبوب من رصاص فأخرجه فقرئ فإذا فيه:
أمّا بعد: فإذا قدم عليك عمرو بن بديل فاضرب عنقه، و اقطع يدي ابن عديس، و كنانة و عروة، ثمّ دعهم يتشحّطون في دمائهم حتّى يموتوا. ثمّ أوثقهم على جذوع النخل.
فيقال: إنّ مروان كتب الكتاب بغير علم عثمان، فلمّا عرفوا ما في الكتاب، قالوا: عثمان محلّ، ثمّ رجعوا عودهم على بدئهم حتّى دخلوا المدينة فلقوا عليّا بالكتاب، و كان خاتمه من رصاص، فدخل به عليّ على عثمان فحلف باللّه ما هو كتابه و لا يعرفه، و قال: أمّا الخط فخطّ كاتبي و أمّا الخاتم فعلى خاتميّ، قال عليّ:
فمن تتّهم قال: أتّهمك و اتّهم كاتبي. فخرج عليّ مغضبا و هو يقول: بل هو أمرك.
قال أبو مخنف،: و كان خاتم عثمان بدءا عند حمران بن أبان، ثمّ أخذه مروان حين شخص حمران إلى البصرة فكان معه.
و في رواية أخرى: ثمّ وجدوا كتابا إلى عامله على مصر أن يضرب أعناق رؤساء المصريين، فرجعوا و دفعوا الكتاب إلى عليّ فأتاه به فحلف له انّه لم يكتبه و لم يعلم به.
فقال له علي: فمن تتّهم فيه
فقال: أتّهم كاتبي و أتّهمك يا علي! لانّك مطاع عند القوم و لم تردّهم عنّي.
و جاء المصريون إلى دار عثمان فأحدقوا بها، و قالوا لعثمان و قد أشرف عليهم: