الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - ذكر الخبر عن قتل عثمان (رض)
و لمّا رأى عثمان استيلاء طلحة على بيوت الأموال و اشتداد الحصار عليه بعث عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب بهذا البيت إلى عليّ:
|
فإن كنت مأكولا فكن أنت آكلي |
و الّا فأدركني و لمّا أمزّق[١] |
|
و كان عليّ عند حصر عثمان بخيبر فقدم المدينة و الناس مجتمعون عند طلحة و كان ممّن له فيه اثر فلمّا قدم عليّ أتاه عثمان و قال له:
أمّا بعد! فانّ لي حقّ الإسلام، و حقّ الإخاء، و القرابة، و الصهر، و لو لم يكن من ذلك شيء و كنّا في الجاهلية لكان عارا على بني عبد مناف أن ينتزع اخو بني تيم- يعني طلحة- أمرهم.
فقال له عليّ: سيأتيك الخبر ثمّ خرج إلى المسجد فرأى أسامة[٢] فتوكّأ على يده حتّى دخل دار طلحة و هي رجّاس[٣] من الناس فقال له: يا طلحة! ما هذا الأمر الّذي وقعت فيه[٤]!
فقال: يا أبا الحسن بعد ما مسّ الحزام الطبيين، فانصرف عليّ و لم يحر اليه شيئا حتّى أتى بيت المال، فقال افتحوا هذا الباب، فلم يقدروا على المفاتيح فقال:
[١] أنساب الاشراف ٥/ ٧٨، و قد أورد محاورة عثمان و عليّ كلّ من الطبريّ ٥/ ١٥٤، و ابن الأثير ٣/ ٦٤، و الكنز ٦/ ٣٨٩ الحديث ٥٩٦٥، و قد تخيّرنا لفظ ابن الأثير لانّه أتمّ و أخصر، و راجع الكامل للمبرّد ص ١١ ط. ليدن و زهر الآداب ١/ ٧٥ ط الرحمانية و ابن أعثم ١٥٦- ١٥٧.
[٢] أسامة مولى رسول اللّه و ابن مولاه زيد بن حارثة و ابن مولاته و حاضنته أمّ أيمن و كان يسمى حبّ رسول اللّه( ص)، أمّره رسول اللّه في مرض موته على جيش كان قد انتدبهم لغزو الشام و استوعب في الجيش المهاجرين الاولين. توفّي سنة ٥٤، أو ٥٨، أو ٥٩. ترجمته في الاستيعاب م ١٢ و أسد الغابة ١/ ٦٥- ٦٦ و الإصابة.
[٣] رجّاس، الرجس: الصوت الشديد. سحاب و رعد رجّاس: شديد الصوت.
[٤] و في رواية الطبري ط. أوربا ١/ ٣٠٧١، منه انّ عليّا قال لطلحة: أنشدك اللّه الّا رددت الناس عن عثمان، قال: لا و اللّه حتّى تعطي بنو أميّة الحق من أنفسها.