الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨٠ - نسب معاوية
حفص ابن المغيرة فمات عنها، ثمّ أبا سفيان[١]، و في رواية أن الفاكه بن المغيرة اتّهمها بالزنى فبانت منه[٢]؛ و كانت هند تذكر في مكّة بفجور و عهر[٣]، و ذكروا في كيفيّة زواج هند بأبي سفيان: أنّ المسافر بن عمرو بن أميّة عشق هندا، فاتّهم بها، و حملت منه، فلمّا بان حملها أو كاد، خرج مسافر إلى النعمان بن المنذر[٤] يستعينه على أمره، فتزوّجها أبو سفيان بعده[٥].
و قال الأصمعي و هشام بن محمّد الكلبيّ في كتاب المثالب[٦]: إنّ معاوية كان يقال إنّه من أربعة من قريش: عمارة بن الوليد المخزوميّ، و مسافر بن عمرو، و أبي سفيان، و العبّاس بن عبد المطّلب، و هؤلاء كانوا ندماء أبي سفيان، و كان كلّ منهم يتّهم بهند؛ فأمّا عمارة بن الوليد فقد كان من أجمل رجالات قريش، و هو الّذي و شى به عمرو بن العاص إلى النجاشي، فدعا الساحر فنفث في إحليله فهام مع الوحش، و كانت امرأة النجاشي قد عشقته[٧]، و أمّا مسافر بن أبي عمرو فقال الكلبيّ: عامّة الناس على أنّ معاوية منه، لانّه كان أشدّ حبّا لهند، فلمّا حملت هند بمعاوية خاف مسافر أن يظهر انّه منه، فهرب إلى ملك الحيرة و هو هند بن عمرو، فأقام عنده. ثمّ إنّ أبا سفيان قدم الحيرة فلقيه مسافر و هو مريض عشقه لهند، و قد سقي بطنه فسأله عن أهل مكّة فأخبره. و قيل إن أبا سفيان تزوّج هندا بعد انفصال مسافر عن مكّة، فقال أبو سفيان: إنّي تزوّجت هندا بعدك، فازداد مرضه، و جعل
[١] - المحبّر ص ٤٣٧ و في طبقات ابن سعد ٨/ ٢٣٥ تزوّجها الحفص بن المغيرة بن عبد اللّه بن مخزوم فولدت له أبانا، و لم أجد عند غيره ذكر أبان، و ترجمة حفص في نسب قريش ص ٣٠١.
[٢] - العقد الفريد ٦/ ٨٦- ٨٧ و الأغاني ٩/ ٥٣.
[٣] - ابن أبي الحديد شرح النهج ١/ ٣٣٦ تحقيق( محمّد أبو الفضل).
[٤] - من ملوك الحيرة، ذكر نسبه في الجمهرة ص ٣٩٧، و في ص ١٣٥ منه نسب مسافر.
[٥] - راجع الأغاني ٩/ ٥٠- ٥٣.
[٦] - على ما روى عنهما سبط ابن الجوزي في التذكرة ص ١١٦.
[٧] - تجد تفصيل قصّة عمارة في الأغاني ٩/ ٥٥- ٥٨.