الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٦٤ - الف في كتاب فتوح سيف
و سكّتهم و أرضاهم و قال: انّما هو أميني، إنبعث آخرون بشيء آخر[١] و كلّهم يطلب عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح فقال لهم عثمان: أما عمرو فسننزعه عنكم الى ما زعمتم أنّه أفسد، و أما الحرب فسنقرّه عليها و نولّي من سألتم فولّى عبد اللّه بن سعد خراجهم؛ خراج مصر و ترك عمرا على صلاتها فمشى في ذلك سودان بن حمران و كنانة بن بشر و خارجة و أشباههم فيما بين عمرو و عبد اللّه ابن سعد و أغروا بينهما حتّى احتمل كلّ واحد منهما على صاحبه و تكاتبا على قدر ما أبلغوا كلّ واحد منهما. فكتب عبد اللّه بن سعد أنّ خراجي لا يستقيم مادام عمرو على الصلاة و خرجوا فصدّقوه و استعفوا من عمرو و سألوا عبد اللّه فكتب عثمان الى عمرو: أنّ لا خير لك في صحبة من يكرهك فأقبل! و جمع مصر لعبد اللّه[٢] صلاتها و خراجها. فقدم عمرو فقال له عثمان: أبا عبد اللّه! ما شأنك أستحيل رأيك؟ فقال: يا أمير المؤمنين! دعني فو اللّه ما أدري من اين أتيت و ما أتهّم عبد اللّه بن سعد و ان كنت لاهل عملي كالوالدة؛ و ما قدر العارف الشاكر على معونتي.
٢- حدثنا السريّ قال حدّثنا شعيب قال حدثّنا سيف عن أبي حارثة و أبي عثمان قالا: لمّا قدم ابن السوداء مصر عجمهم فاستحلاهم و استحلوه فعرض لهم بالكفر فابعدوه و عرض لهم بالشقاق فاطمعوه. فبدأ فطعن على عمرو بن العاص و قال: ما باله أكثركم عطاء و رزقا؟ الا ينصب رجلا من قريش يسوّي بيننا؟
فاستحلّوا ذلك منه و قالوا: كيف نطيق ذلك مع عمرو و هو رجل العرب؟ قال:
تستعفون منه ثم نعمل عملنا و نظهر الائتمار بالمعروف و الطعن فلا يردّ علينا أحدّ فاستعفوا منه و سألوا عبد اللّه بن سعد فأشركه مع عمرو فجعله على الخراج و ولّى عمرا على الحرب و لم يعزله. ثمّ دخلوا بينهما حتّى كتب كلّ واحد منهما
[١] - سقط من الاصل و التكملة من تاريخ دمشق و التمهيد.
[٢] - هنا تتوقف رواية الذهبي للخبر.