الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - ٩- لسعيد بن العاص
و قال ابو مخنف و الواقدي في روايتهما: أنكر الناس على عثمان اعطاء سعيد بن العاص مائة الف درهم فكلّمه عليّ و الزبير و طلحة و سعد و عبد الرحمن ابن عوف في ذلك فقال انّ له قرابة و رحما قالوا أفما كان لابي بكر و عمر قرابة و ذو رحم فقال انّ ابا بكر و عمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما و انا احتسب في اعطاء قرابتي[١].
و اعطى عثمان طلحة في خلافته مائتي الف دينار[٢].
و قد وصف الامام علي (ع) تناهب عصبة الخلافة الاموال على عهد عثمان في خطبته المعروفه بالشقشقيّة و قال:
«إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه[٣] بين نثيله و معتلفه، و قام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الابل نبتة الرّبيع[٤] إلى أن انتكث فتله، و أجهز عليه عمله[٥] و كبت به بطنته[٦]»
[١] - انساب الاشراف ٥/ ٢٨.
[٢] - انساب الاشراف للبلاذري ٥/ ٧.
[٣] - يشير الى عثمان و كان ثالثا بعد ابى بكر و عمر. و نافجا حضنيه: رافعا لهما، و الحضن: ما بين الابط و الكشح. يقال للمتكبر: جاءنا، فجاحضنيه. و يقال مثله لمن امتلأ بطنه طعاما و النثيل: الروث.
و المعتلف: من مادة علف موضع العلف و هو معروف، أى: لا همّ له إلا ما ذكر
[٤] - الخضم، على ما في القاموس: الأكل مطلقا، أو بأقصى الاضراس، أو ملّ الفم بالمأكول، أو خاصّ بالشئ الرطب. و القضم: الأكل بأطراف الأسنان من الخضم. و النبتة- بكسر النون- كالنبات في معناه
[٥] - انتكث فتله: انتفض. و أجهز عليه عمله: تمم قتله، تقول: أجهزت على الجريح، و ذففت عليه.
[٦] - البطنة- بكسر- البطر و الأشر و الكظة( أى: التخمة و الاسراف في الشبع)، و كبت به: من كبا الجواد إذا سقط لوجهه