الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٩٧ - قصة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر
يا عثمان! أهذا كتابك فجحد و حلف.
فقالوا: هذا شرّ، يكتب عنك بما لا تعلمه، ما مثلك يلي امور المسلمين، فاختلع من الخلافة.
فقال: ما كنت لا نزع قميصا قمّصنيه اللّه.
و قالت بنو أميّة: يا عليّ! أفسدت علينا أمرنا و دسست و الّبت.
فقال: يا سفهاء! إنّكم لتعلمون انّه لا ناقة لي في هذا و لا جمل، و إنّي رددت أهل مصر عن عثمان ثمّ أصلحت أمره مرّة بعد أخرى، فما حيلتي؟ و انصرف و هو يقول: اللّهمّ إنّي بريء ممّا يقولون و من دمه إن حدث به حدث.
قال: و كتب عثمان حين حصروه كتابا قرأه ابن الزبير على الناس- و قيل بل قرأه الزبير و الاوّل أصحّ- يقول فيه:
و اللّه ما كتبت الكتاب، و لا أمرت به، و لا علمت بقصّته، و أنتم معتبون من كلّ ما ساءكم، فأمّروا على مصركم من أحببتم، و هذه مفاتيح بيت مالكم فادفعوها إلى من شئتم.
فقالوا قد اتّهمناك بالكتاب فاعتزلنا.
و في رواية أخرى للطبري[١]: حتّى إذا كانوا بالبويب وجدوا غلاما لعثمان معه كتاب إلى عبد اللّه بن سعد فكرّوا و انتهوا إلى المدينة و قد تخلّف بها من الناس الأشتر و حكيم بن جبلة فأتوا بالكتاب فأنكر عثمان أن يكون كتبه و قال: هذا مفتعل.
قالوا: فالكتاب كتاب كاتبك؟
قال: أجل، و لكنّه كتبه بغير أمري.
[١] - الطبري ٥/ ١٢٠- ١٢١، و ط. أوربا ١/ ٢٩٩٥- ٢٩٩٧.