الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٥ - حديث عائشة يدلّ على أنّ عليّا كان وصيّ الرسول (ص)
فخرج بين رجلين تخطّ رجلاه في الأرض بين ابن عباس- تعني الفضل- و بين رجل آخر؛ قال عبيد اللّه: فأخبرت ابن عبّاس بما قالت: قال: فهل تدري من الرجل الآخر الّذي لم تسمّ عائشة؟ قال: قلت: لا! قال ابن عبّاس: هو عليّ! إنّ عائشة لا تطيب له نفسا بخير[١].
و في حديث آخر جاء في مسند أحمد[٢]:
جاء رجل فوقع في عليّ و في عمّار عند عائشة فقالت:
أمّا عليّ، فلست قائلة لك فيه شيئا؛ و أمّا عمّار فإنّي سمعت رسول اللّه (ص) يقول فيه: «لا يخيّر بين أمرين إلّا اختار أرشدهما».
هكذا كانت امّ المؤمنين تدفع عن عمّار الوقيعة و تسكت عمّن ينال من الإمام عليّ عليه السّلام.
و في حديث ثالث:
و في صحيحي البخاري و مسلم و غيرهما و اللفظ لمسلم:
عن عائشة أنّ رسول اللّه (ص) بعث رجلا على سريّة و كان يقرأ لأصحابه في صلاتهم ب (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) فلمّا رجعوا ذكر لرسول اللّه (ص) فقال: سلوه لأيّ شيء يصنع ذلك. فسألوه، فقال: لأنّها صفة الرحمن، فأنا احبّ أن أقرأ بها.
[١] - طبقات ابن سعد، ط. بيروت ٢/ ٢٣٢.
و قد ذكر البخاري الحديث نفسه في صحيحه باب مرض النبي و وفاته ٣/ ٦٣، و هذا لفظه:
( فقال ابن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسمّ عائشة؟ قال: قلت: لا، قال ابن عباس: هو عليّ بن أبي طالب).
حذف البخاري من الحديث قول ابن عبّاس:( إنّ عائشة لا تطيب له نفسا بخير).
[٢] - مسند احمد، ٦/ ١١٣.