الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨١ - نسب معاوية
يذوب، فوصف له الكيّ، فأحضروا المكاوي و الحجّام، فبينا الحجّام يكويه إذ حبق الحجّام، فقال مسافر: قد يحبق العير و المكواة في النار فسارت مثلا؛ ثمّ مات مسافر من عشقه لهند[١] فهو أحد من قتله العشق[٢].
و قال الزمخشريّ في ربيع الأبرار[٣]:
و كان معاوية يعزي إلى أربعة: إلى مسافر بن أبي عمرو[٤]، و إلى عمارة بن الوليد، و إلى العبّاس بن عبد المطّلب، و إلى الصبّاح[٥] مغنّ لعمارة بن الوليد، قال:
و قد كان أبو سفيان دميما قصيرا، و كان الصبّاح عسيفا لابي سفيان شابّا فدعته هند إليها، فغشيها.
و قالوا: إنّ عتبة بن أبي سفيان من الصبّاح أيضا؛ و قالوا: إنّها كرهت أن تدعه في منزلها، فخرجت إلى أجياد، فوضعته هناك، و في هذا المعنى يقول حسّان أيّام المهاجات بين المسلمين و المشركين في حياة رسول اللّه (ص) قبل عام الفتح:
|
لمن الصبيّ بجانب البطحاء |
في الترب ملقىّ غير ذي مهد |
|
|
نجلت به بيضاء آنسة |
من عبد شمس صلته الخدّ[٦] |
|
[١] - انتهت رواية سبط ابن الجوزي عن الاصمعي و هشام بن محمّد الكلبى و في رواية قد يضرط ...
[٢] - رواه أبو الفرج في الأغاني ٩/ ٥٣ و روى في ص ٥٥ منه عن ابن سيرين انّه قال« فما سمعت أنّ أحدا مات عشقا غير هذا».
[٣] - ربيع الأبرار ج ٣ باب القرابات و الأنساب؛ راجع نسخة مكتبة الأوقاف ببغداد؛ المخطوطة المرقمة ٣٨٨، و ابن أبي الحديد ١/ ٣٣٦ تحقيق محمّد أبو الفضل.
[٤] - أورد أبو الفرج ذكر مسافر و نسبه في ج ٩ من الأغاني ص ٤٩- ٥٥، و ترجمة عمارة بعده.
[٥] - و ضبطه في شرح ديوان حسّان بن ثابت ص ١٥٧- ١٥٨:« الصياح».
[٦] (*)- صلتة الخدّ: جبين صلت: واضح في سعة و بريق: المعجم الوسيط.