الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨٨ - بيت معاوية في الجاهليّة
و قال عمر بن الخطّاب لحسّان بن ثابت: يا ابن الفريعة[١]! لو سمعت ما تقول هند و رأيت أشرها قائمة على صخرة ترتجز بنا و تذكر ما صنعت بحمزة. قال حسّان: أسمعني بعض قولها أكفيكموها، فأنشد عمر بعض ما قالت، فقال:
حسّان بن ثابت:
|
أشرت لكاع و كان عادتها |
لؤما إذا أشرت مع الكفر[٢] |
|
قال ابن هشام: و هذا البيت في أبيات له تركناها و أبياتا أيضا له على الدال و أبياتا أخر على الذال، لانّه أقذع فيها، انتهى. و قد أوردها الطبري- بعد هذا البيت هكذا[٣].
|
أ- لعن الإله و زوجها معها |
هند الهنود طويلة البظر[٤] |
|
|
ب- أخرجت مرقصة إلى أحد |
في القوم مقتبة على بكر |
|
[١] - حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام، و أمّه الفريعة بنت خالد بن خنيس، و أبواه أنصاريان خزرجيان و يكنى أبا الوليد و أبا عبد الرحمن و أبا الحسام لمناضلته عن رسول اللّه( ص)، و كان النبيّ( ص) ينصب له منبرا في المسجد يقوم عليه قائما ينافح عن رسول اللّه( ص) و رسول اللّه( ص) يقول: ان اللّه يؤيد حسانا بروح القدس ما نافح عن رسول اللّه( ص). و أمره أن يذهب الى أبي بكر و يتعلّم منه أنساب قريش، فكان يذهب الى أبي بكر فيقول له أبو بكر: كفّ عن فلانة و فلانة و اذكر فلانة و فلانة، فجعل يهجوهم فلّما سمعت قريش شعر حسان قالوا: هذا شعر لم يغب عنه ابن أبي قحافة. عمّر حسان مائة و عشرين سنة و توفّي على الاصحّ قبل سنة أربعين. الاستيعاب ص ١٢٥- ١٢٩ الترجمة ٥٢٣ و أسد الغابة ٢/ ٤- ٧.
[٢] -« الاشر» أشد البطر و« لكاع» اللئيمة، و يقال: للرجال يا لكع بضمّ ففتح و لا تستعملها العرب في غير النداء.
[٣] - الطبري ٣/ ٢٣- ٢٤ و ديوان حسّان ط. أوربا ص ٨٧ و شرحه ط. مصر ص ٢٢٩- ٢٣٠ و الأغاني ط. ساسي ١٤/ ١٦- ٢١. ب-« و مقتبة على بكر» أي شادة الرحل على إبل فتى.
ج-« ثقال»: البطيء الّذي لا ينبعث الّا كرها أي بطيء لا حركة له لا عن زجر و لا حثّ. ط و ك- يقصد بهما ما كانت ترمى به من العهر و الفجور. راجع قبله. الفهر: الحجر ملء الكف.
[٤] - الطبري ط. اوربا، ١/ ١٤١٦.