الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٤٩ - منع طلحة الماء عن عثمان
سيرة عليّ و طلحة و الزبير في امر عثمان
منع طلحة الماء عن عثمان:
روى البلاذري[١] و قال: و كان الزبير و طلحة قد استوليا على الأمر و منع طلحة عثمان أن يدخل عليه الماء العذب فأرسل عليّ إلى طلحة و هو في أرض له على ميل من المدينة أن دع هذا الرجل فليشرب من مائه و من بئره يعني من رومة و لا تقتلوه من العطش فأبى ... الحديث.
و قال الطبري[٢]: (و لمّا اشتّد الحصار بعثمان و منع عنه الماء أرسل عثمان إلى عليّ يستسقيه، فجاء فكلّم طلحة في أن يدخل عليه الروايا و غضب غضبا شديدا حتّى دخلت الروايا على عثمان). و قال البلاذري[٣]: (فحاصر الناس عثمان و منعوه الماء فأشرف على الناس فقال: أفيكم عليّ؟ فقالوا: لا، فقال:
أفيكم سعد؟ فقالوا: لا، فسكت، ثمّ قال: ألا أحد يبلّغ عليّا فيسقينا، فبلغ ذلك عليّا فبعث إليه بثلاث قرب مملوءة فما كادت تصل إليه و جرح بسببها عدّة من موالي بني هاشم و بني أميّة، حتّى وصلت إليه) و مرّ مجمّع بن جارية الأنصاري[٤] بطلحة ابن عبيد اللّه فقال: يا مجمّع ما فعل صاحبك؟
قال: أظنّكم و اللّه قاتليه!
فقال طلحة: فان قتل فلا ملك مقرّب و لا نبيّ مرسل[٥].
[١] أنساب الاشراف ٥/ ٩٠.
[٢] الطبري ٥/ ١١٣.
[٣] أنساب الاشراف ٥/ ٦٨- ٦٩.
[٤] مجمع بن جارية بن عامر الأنصاري الاوسي و كان أبوه ممّن اتخذ مسجد الضرار و كان هو غلاما حدثا قد جمع القرآن على عهد رسول اللّه( ص) إلّا سورة أو سورتين. ترجمته في أسد الغابة ٥/ ٣٠٣- ٣٠٤.
[٥] أنساب الاشراف ٥/ ٧٤.