الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - نتيجة المقارنة
و روي انّه سئل عثمان أن يحلق، و قيل له إنّ عمر حلق مثله، فقال: قد كان فعل ثمّ تركه.
و روى اليعقوبيّ[١] أنّ عثمان بعث أخاه الوليد- بعد أن أجري الحدّ عليه- على صدقات كلب و بلقين.
نتيجة المقارنة
وجدنا الوليد بن عقبة امرءا موصوفا في القرآن بالفسق، و مشهورا لدى الناس بالسكر و الزنا، و نجده عارفا بضعف نفس أخيه الخليفة خبيرا بكيفيّة التأثير فيه.
و وجدناه يبسط يده في أموال المسلمين، كما نجده يتّخذ من السلطة سلّما إلى التمتّع بشهواته، و يتجاهر بالفسق غير هيّاب و لا متحرّج من الناس اعتمادا على مركز أخيه الخليفة و تدليله إيّاه، يقطع نديمه الشاعر النصرانيّ أرضا واسعة، و يجري عليه لحم الخنزير و الخمر، و يدخله المسجد الجامع و هو سكران، و يدخل الساحر اليهوديّ المسجد ليقوم له فيه بأعماله السحريّة، و يخرج سكران في غلائله ليصلّي بالمسلمين في محرابهم، و يتقيّأ الخمرة لإكثاره منها؛ حتّى إذا أشخص إلى المدينة أخرج معه الأشراف ليعذروه و لكنّه لا يستطيع ان يكفّ عن ذكر الخمر و العزف فيتغنّى بهما و هو في طريقه إلى مجلس الحكم.
و نجد فيها المسلمين كافّة متذمّرين من السلطة معلنين استنكارهم عليها غير أنّ هناك شخصيّتين متميّزتين ممّن عداهما:
أولاهما: عليّ ابن أبي طالب فانّه كان الشخص الوحيد الّذي تقدّم من بين المسلمين و الصحابة لإقامة الحدّ على أخي الخليفة بحضوره غير مبال بسخط
[١] في تاريخه ٢/ ١٤٢.