الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٨٥ - اخبار الفتنة في روايات سيف
فقام زيد بن ثابت فقال: ابغني[١] الكتاب فثار اليه من ناحية اخرى محمّد بن ابي قتيرة فأقعده و قال فأفظع و ثار القوم باجمعهم فحصبوا الناس حتّى أخرجوهم من المسجد و حصبوا عثمان حتّى صرع عن المنبر مغشيّا عليه، فاحتمل فأدخل داره و كان المصريّون لا يطمعون في أحد من اهل المدينة أن يساعدهم الّا في ثلاثة نفر فانّهم كانوا يراسلونهم: محمّد بن ابي بكر، و محمّد بن ابي حذيفة، و عمّار بن ياسر، و شمّر أناس من الناس فاستقتلوا منهم سعد بن مالك و ابو هريرة و زيد بن ثابت و الحسن بن عليّ؛ فبعث اليهم عثمان بعزمه لمّا انصرفوا. فانصرفوا، و اقبل عليّ عليه السّلام حتّى دخل على عثمان و اقبل طلحة حتّى دخل عليه و اقبل الزبير حتى دخل عليه؛ يعودونه من صرعته؛ و يشكون بثّهم، ثمّ رجعوا الى منازلهم[٢].
٤- كتب اليّ السريّ، عن شعيب، عن سيف، عن ابي عمرو، عن الحسن، قال: قلت له: هل شهدت حصر عثمان؟ قال: نعم؛ و انا يومئذ غلام في أتراب لي في المسجد فإذا كثر اللغط جثوت على ركبتي اوقمت؛ فأقبل القوم حين أقبلوا حتى نزلوا المسجد و ما حوله؛ فاجتمع اليهم أناس من اهل المدينة يعظّمون ما صنعوا و اقبلوا على أهل المدينة يتوعدّونهم فبينا هم كذلك في لغطهم حول الباب فطلع عثمان فكأنّما كانت نارا طفئت فعمد الى المنبر فصعده فحمد اللّه و اثنى عليه فثار رجل فأقعده رجل و قام آخر فأقعده آخر ثمّ ثار القوم فحصبوا عثمان حتّى صرع فاحتمل فأدخل فصلّى بهم عشرين يوما ثمّ منعوه من الصلاة[٣].
[١] - ابغني: اي احضر لي.
[٢] - تاريخ الطبري ط. اوربا ١/ ٢٩٥٤- ٢٩٦١. و ابن عساكر ١١/ ق ١/ ١٥٩- ١٦٠ ب.
[٣] - تاريخ الطبري ط. اوربا، ١/ ٢٩٦١.