الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٨٣ - رواية الطبري في تاريخه
رواية الطبري في تاريخه عن سيف في ذكر الخبر عن سبب عزل عثمان أبا موسى عن البصرة الروايات الاربع الآتية:
١- كتب اليّ السريّ، يذكر أن شعيبا حدثه، عن سيف عن محمد و طلحة، قالا: لمّا ولي عثمان أقرّ أبا موسى على البصرة ثلاث سنين، و عزله في الرابعة- و قال: و لمّا كان في السنة الثالثة كفر أهل إيذج و الاكراد. فنادى أبو موسى في الناس، و حضّهم و ندبهم، و ذكر من فضل الجهاد في الرّجلة[١]؛ حتى حمل نفر على دوابّهم، و أجمعوا على أن يخرجوا رجالا. و قال آخرون: لا و اللّه لا نعجل بشىء حتّى ننظر ما صنيعه؟ فان أشبه قوله فعله فعلنا كما فعل أصحابنا.
فلمّا كان يوم خرج أخرج ثقله من قصره على أربعين بغلا، فتعلّقوا بعنانه، و قالوا: احملنا على بعض هذه الفضول، و ارغب من الرجلة فيما رغبتنا فيه، فقنّع القوم حتّى تركوا دابّته و مضى، فأتوا عثمان فاستعفوه منه، و قالوا: ما كلّ ما نعلم نحبّ أن نقوله، فأبد لنا به فقال: من تحبّون؟ فقال غيلان به خرشة: في كلّ أحد عوض من هذا العبد الّذي قد أكل أرضنا و أحيا أمر الجاهليّة فينا، فلا ننفكّ من أشعريّ كان يعظم ملكه عن الاشعريّين؛ و يستصغر ملك البصرة، و اذا أمّرت علينا
[١] - الرجلة، بالضم: ان يسير المرء راجلا غير راكب.