الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٣ - اشتهار لقب الوصيّ للإمام عليّ (ع) مدى القرون
***
|
قد نكثنا عهد النبيّ لدينا |
و احتملنا إثما و عارا و شينا |
|
|
إن قبلنا وصاية و غوينا |
أ فلا يسخط الوصيّ علينا |
|
|
إن رضينا بالإنكليز وصيّا؟ |
ما عسى أن نقول يوم الجزاء |
|
|
لنبيّ الهدى أبي الزهراء |
و الشهيد المقيم في كربلاء |
|
|
و إمام الهدى بسامراء |
إن رضينا بالإنكليز وصيّا؟ |
|
*** هكذا كلّ ما ذكرناه في شأن الوصي و الوصيّة كان مشهورا لدى أتباع مدرسة الخلفاء منذ القرن الأوّل الهجريّ حتّى القرن الرابع عشر؛ فقد قال الضبّي من عسكر عائشة يوم الجمل:
|
نحن بنو ضبّة أعداء عليّ |
ذاك الّذي يعرف قدما بالوصيّ |
|
كانوا يلقّبون الإمام عليّا بالوصيّ و يلقّبونه مع الأحد عشر من بنيه بالأوصياء كما قاله الخليفة العباسيّ هارون الرشيد في ما أخبر عمّا يقع من القتال بين ولديه الأمين و المأمون.
و كانوا يلقّبون الإمام عليّا بالوصيّ في حال الغفلة عن معنى هذا اللقب و مغزاه. أمّا في حال التنبّه إلى معنى هذا اللقب و مغزاه فقد كانوا ينكرونه حينا و يكتمونه حينا آخر، و يحرّفون الكلام عن مواضعه آونة اخرى.
***