الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - قصة عثور المصريين على كتاب عثمان الى و اليه بمصر
دريت أنّك هو لفقأت عينك بالقضيب؛ فانّ رسول اللّه (ص) قد أحلّ ذلك. ثمّ رجع عمّار الى سعد، فكلّمه سعد و جعل يفتله بكل وجه؛ فكان آخر ذلك أن قال عمّار: و اللّه لا أردّهم عنه أبدا. فرجع سعد الى عثمان فاخبره بقول عمّار، فاتّهم عثمان سعدا أن يكون لم يناصحه، فأقسم له سعد باللّه؛ لقد حرّض. فقبل منه عثمان. قال: و ركب عليّ (ع) الى أهل مصر، فرّدهم عنه، فانصرفوا راجعين[١].
قال محمّد بن عمر: حدّثني محمّد بن صالح، عن عاصم بن عمر، عن محمود بن لبيد، قال: لما نزلوا ذا خشب، كلّم عثمان عليّا و أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن يردّوهم عنه، فركب عليّ و ركب معه نفر من المهاجرين، فيهم سعيد بن زيد، و أبو جهم العدوي، و جبير بن مطعم، و حكيم بن حزام، و مروان بن الحكم، و سعيد بن العاص، و عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد؛ و خرج من الأنصار أبو أسيد الساعديّ و أبو حميد الساعديّ، و زيد بن ثابت، و حسّان بن ثابت، و كعب بن مالك و معهم من العرب نيّار بن مكرز و غيرهم ثلاثون رجلا؛ و كلّمهم عليّ و محمّد بن مسلمة- و هما اللّذان قدما- فسمعوا مقالتهما، و رجعوا. قال محمود: فأخبرني محمّد بن مسلمة، قال: ما برحنا من ذي خشب حتّى رحلوا راجعين الى مصر، و جعلوا يسلّمون عليّ، فما أنسى قول عبد الرحمن بن عديس: أتوصينا يا أبا عبد الرحمن بحاجة؟ قال: قلت تتّقي اللّه وحده لا شريك له، و تردّ من قبلك عن إمامه، فانّه قد وعدنا أن يرجع و ينزع. قال ابن عديس: أفعل ان شاء اللّه. قال: فرجع القوم الى المدينة[٢].
و روى البلاذري[٣] و قال: و اتى المغيرة بن شعبة عثمان فقال له: دعني آت القوم فانظر ما ذا يريدون، فمضى نحوهم، فلمّا دنا منهم صاحوا به:
[١] - تاريخ الطبري ط. اوربا، ١/ ٢٩٦٩- ٢٩٧٠.
[٢] - تاريخ الطبري، ط. اوربا، ١/ ٢٩٧٠- ٢٩٧١.
[٣] - أنساب الاشراف ٥/ ٦٣- ٦٤.