الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٧ - ذكر الخبر عن قتل عثمان (رض)
و محمّد بن أبي بكر و عائشة، و خذله المهاجرون و الأنصار، و تكلّمت عائشة في أمره، و أطلعت شعرة من شعرات رسول اللّه (ص) و نعله و ثيابه و قالت: ما أسرع مانسيتم سنّة نبيّكم، فقال عثمان في آل أبي قحافة ما قال و غضب حتّى ما كان يدري ما يقول، إنتهى.
قال المؤلّف
كان أشدّ الناس على عثمان رؤوس آل تيم الثلاثة: أمّ المؤمنين عائشة و أخوها محمّد بن أبي بكر و ابن عمّهما طلحة بن عبيد اللّه
و ذكروا من مواقف أمّ المؤمنين مع عثمان شيئا كثيرا.
منها ما ذكره اليعقوبي في تاريخه[١] حيث قال: كان عثمان يخطب إذ دلّت عائشة قميص رسول اللّه و نادت: «يا معشر المسلمين! هذا جلباب رسول اللّه لم يبل و قد أبلى عثمان سنّته» فقال عثمان: «ربّ أصرف عنّي كيدهنّ إنّ كيدهنّ عظيم».
و قال ابن أعثم[٢] و لمّا رأت أمّ المؤمنين اتّفاق الناس على قتل عثمان، قالت له:
أي عثمان! خصّصت بيت مال المسلمين لنفسك، و أطلقت أيدي بني أميّة على أموال المسلمين، و ولّيتهم البلاد، و تركت أمّة محمّد في ضيق و عسر، قطع اللّه عنك بركات السماء و حرمك خيرات الأرض، و لو لا أنّك تصلّي الخمس لنحروك كما تنحر الإبل[٣].
فقرأ عليها عثمان: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ
[١] - تاريخ اليعقوبي، ٢/ ١٧٥.
[٢] - كتاب الفتوح/ ص ١١٥.
[٣] - ينبغي أن تكون هذه المحاورة قبل عثور أخيها محمد على كتاب عثمان في طريق مصر يأمر فيه بقتلهم، فإنّها بعد ذلك كانت تفتي بقتله غير مبالية بصلاته.