الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٢٢ - وصيّ الرسول (ص) و وزيره و وليّ عهده و خليفته من بعده
النصارى، و يقولون إنّه شمعون الصفا».
أوردنا نتفا من أخبار هؤلاء الأوصياء الثلاثة كمثال لأخبار بقيّة أوصياء الأنبياء في الامم السابقة.
و لم يكن خاتم الأنبياء بدعا من الرسل ليترك امّته دون تعيين وليّ الأمر من بعده، و هو الذي لم يغب عن المدينة- المجتمع الإسلامي الصغير- في غزواته و لا ساعة من نهار دون أن يستخلف عليها أحدا[١]. كلّا لم يترك خاتم الأنبياء و المرسلين المجتمعات الإسلامية للأبد دون أن يعيّن اولي الأمر من بعده، بل عيّنهم بألفاظ مختلفة و في أماكن متعدّدة؛ منها ما خصّ بالذكر الإمام من بعده و منها ما ذكر فيها جميع الأئمة.
و ممّا خصّ بالذكر الإمام عليّ بن أبي طالب وحده؛ في الأحاديث الآتية:
الوصيّ في أحاديث الرسول (ص): وصيّ الرسول (ص) و وزيره و وليّ عهده و خليفته من بعده
في تاريخ الطبري و ابن عساكر و غيرهما ما موجزه: نزلت آية الانذار ... وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (الشعراء/ ٢١٤). في قصّة إنذار بني هاشم و أنّ رسول اللّه (ص) قال لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام بمحضر من رجال بني هاشم في ذلك اليوم:
«إنّ هذا أخي و وصيّي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا»[٢].
[١] - راجع التنبيه و الاشراف للمسعودي ص ٢٠٢- ٢٣٥.
[٢] - تاريخ الطبري ط. اوربا ١/ ١١٧١- ١١٧٢ و راجع تاريخ ابن عساكر ترجمة الامام علي( ع) طبعة بيروت مطابع دار المعارف ١٣٩٥ ه ج ١/ ٨٧- ٨٨ و تفصيل مصادره في معالم المدرستين ج ١/ ٢٧١- ٢٧٢ و ٢٨٨- ٢٨٩.