الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٦ - حديث عائشة يدلّ على أنّ عليّا كان وصيّ الرسول (ص)
فقال رسول اللّه (ص): أخبروه أنّ اللّه يحبّه[١].
ترى من يكون هذا الرجل الّذي يحبّه اللّه و لم تر عائشة أن تذكر اسمه؟
إنّه لو كان والدها الخليفة أبا بكر أو الخليفة عمر أو غيرهما من ذوي عصبتها مثل ابن عمّها طلحة و نظرائهم، لذكرت اسمه، و مهما بحثنا في مصادر مدرسة الخلفاء لم نجد اسمه، فاضطررنا إلى مراجعة مصادر مدرسة أهل البيت، فوجدنا الخبر في تفسير سورة الإخلاص من تفسير مجمع البيان و تفسير البرهان، و باب معنى (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) من كتاب التوحيد للشيخ أبي جعفر محمد بن علي الصدوق (ت: ٣٨١ ه) و اللفظ للأخير:
عن الصحابي عمران بن حصين:
أنّ النبيّ (ص) بعث سريّة و استعمل عليها عليّا عليه السّلام. فلمّا رجعوا سألهم، فقالوا: كلّ خير، غير أنّه قرأ بنا في كلّ صلاة ب (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ). فقال:
لم فعلت هذا؟ فقال: لحبّي ل (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ). فقال النبيّ (ص): ما أحببتها حتّى أحبّك اللّه عزّ و جلّ[٢].
[١] - صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ح ٢٦٣، ص ٥٥٧. و صحيح البخاري، كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم امّته في توحيد اللّه تبارك و تعالى ٤/ ١٨٢.
[٢] - تفسير مجمع البيان للشيخ أبي علي أمين الدين، الفضل بن الحسن الطبرسي( ت:
٥٦٨ ه)، تصحيح أحمد عارف الزين، مطبعة العرفان، صيدا، سنة ١٣٣٣- ١٣٥٦ ه، ١٠/ ٥٧٦. و تفسير البرهان للسيد هاشم البحراني،( ت: ١١٠٧ أو ١١٠٩ ه) ط. الثالثة، قم سنة ١٣٩٤ ه ٤/ ٥٢١. و توحيد الصدوق، ط. طهران، سنة ١٣٨٧ ه، ص ٩٤، ح ١١.
و عمران بن حصين أبو نجيد الخزاعي، أسلم عام خيبر، بعثه عمر ليفقّه أهل البصرة، و كان من فضلاء الصحابة و مجاب الدعوة. توفي بالبصرة سنة ٥٢ ه. اسد الغابة ٤/ ١٣٧- ١٣٨.