الاسطورة السبئية كما تخيلها و اختلقها سيف بن عمر - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٨٣ - بيت معاوية في الجاهليّة
اجتمعوا على أبي طالب يخاصمونه في حمايته لرسول اللّه (ص)[١]، و ممّن حضر دار الندوة حين اجتمعوا فيها يتشاورون على قتل رسول اللّه (ص) و تعاهدوا على ذلك[٢]، و من بعد هجرة المسلمين إلى المدينة عدا على بعض دورهم بمكّة فباعها، و في السنة الثانية من الهجرة عند ما رجع أبو سفيان بتجارة قريش من الشام و خرج النبيّ يعترضه؛ استصرخ أهل مكّة فخرجوا و حاربوا النبيّ على ماء بدر، فقتل فيها من بني عبد شمس ثمانية، و فيهم حنظلة بن أبي سفيان و عتبة و شيبة ابنا ربيعة، و الوليد بن عتبة خال معاوية، و قتل ستّة من حلفائهم، و أسر منهم سبعة فيهم عمرو ابن أبي سفيان[٣]، فعدا أبو سفيان على شيخ من الأنصار ذهب إلى مكةّ معتمرا؛ فحبسه بابنه عمرو؛ و كانت قريش قبل ذلك لا تعترض لاحد جاء حاجّا أو معتمرا؛ فأطلق المسلمون ابنه عمرا فخلّى هو سبيل الشيخ المعتمر[٤].
و من بعد غزوة بدر أصبح أبو سفيان سيّد مكّة الوحيد، و زعيم قريش في حربها و سلمها، و نذر أن لا يمسّ رأسه ماء من جنابة حتّى يغزو محمّدا؛ فخرج في مائتي راكب من قريش ليبّر يمينه حتّى نزل في يهود بني النضير، و استخبر منهم، و أرسل رجالا إلى ناحية من المدينة فحرّقوا بها بعض النخيل، و قتلوا رجلين وجدوهما هناك و انصرفوا[٥].
أما هند فقد أكثرت من رثاء أبيها عتبة و عمّها شيبة و بقيّة أفراد أسرتها من الذين قتلوا ببدر محرّضة قومها على طلب الثأر[٦].
[١] - سيرة ابن هشام ١/ ٢٧٦- ٢٧٩، و ٢/ ٢٦- ٢٨.
[٢] - سيرة ابن هشام ٢/ ٩٢- ٩٥.
[٣] - سيرة ابن هشام ٢/ ٣٥٥- ٣٦٤ و نسب قريش( ص ١٢٦) و فيه ليس له عقب.
[٤] - سيرة ابن هشام ٢/ ٢٩٥.
[٥] - سيرة ابن هشام ٢/ ٤٢٢- ٤٢٣.
[٦] - سيرة ابن هشام ٢/ ٤١٤- ٤١٦.